تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 229

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢٢٩
كأنّ مرماه مغناطيس انصله * ففيه قبل انتحاء القصد تسديد « 1 »
لو أبصرت عين داود منافذة * لما تحدّى بنسج السّرد داود « 2 »
ومنها في صفة القوس :
من قلب محنيّة ملويّة قذف * سيّان في قصدها رب وتبعيد « 3 »
لها رنين إذا ما انبضت زجل * كما أرنّ أبيّ النّفس مجهود « 4 »
كأنّها حاجب المذعور ، مرشقة * ما فيه للخوف تدريج وتجعيد « 5 »
وتنثني حين تلفى غير موترة * كأنّها حاجب بالغيظ معقود « 6 »
و « * » في صفة الرمح :
له ألف قويم القدّ معتدل * مثقّف من عروق الخطّ أملود « 7 »
هامش
( 1 ) الأنصل : جمع نصل ، وهو حديدة السيف . ( 2 ) منافذه : مواضع نفوذه ، يقال : نفذ السهم الرمية إذا خرقها وجازها حتى ظهر من الجانب المقابل . والسرد : حلق الدرع . ونقل ابن هشام في شرح قصيدة بانت سعاد عن قتادة ، قال : « كانت الدروع قبل داود عليه الصلاة والسلام صفائح ، وهو أول من سردها وحلقها » . قال الباجوري : « ولا شك أن دروعه أحكم الدروع صنعة ، لأن تعلمه لتلك الصنعة من اللّه تعالى ، كما قال تعالى :« وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ ، لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ، فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ ؟ »، ولأن اللّه تعالى ألان له الحديد كما قال تعالى :« أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ ،الآية » . واشتهرت دروعه عند العرب ، واستفاض ذكرها في أشعارهم كالذي قاله كعب بن زهير يصف صحابة رسول اللّه :شم العرانين ، أبطال ، لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل( 3 ) قذف ( بضمتين ) : قاذفة . وسيان : مثنى سي كمثل وزنا ومغنى . ( 4 ) أنبض الرامي القوس : جذب وترها لترن ، وحرفت الكلمة في ط إلى « أنضيت » . والزجل : ذو الصوت الرفيع العالي . ( 5 ) مرشفة : في ط « مرشفة » ، وهي تحريف . يقال : أرشق الرامي : أي رمى وجها واحدا . وما فيه للخوف تدريج وتجعيد : الظاهر أنه يريد به القلب . ( 6 ) كأنها : في ل « كأنما » ، وما أثبتناه عن ط ، ب أرجح . ( * ) زاد في ط هنا وفيما يأتي من مقدمات الأبيات الآتية - إلى قوله : صدق البديهة . . . البيت - كلمة : « منها » . ( 7 ) الخط : انظره في ( ص 227 ر 4 ) . والأملود : النض الناعم .