تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 212

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢١٢
خفاف على أكوارها ، فكأنّهم * من الوبر المأنوس عند الغوارب « 1 »
[ هذه مبالغة في خفة الرجال على الرجال « 2 » ] كأنهم بعض أوبار الأباعر .
إذا أضمرتهم ليلة أظهرتهم * صبيحتها بين المنى والمآرب
ومنها في طلب غرض :
وبي ظمأ لم أرض ناقع حرّد * سواك ، فهل في الكأس فضل لشارب « 3 » ؟
وله من قطعة إلى بعض الأمراء :
أبا أعمارة ، إن شطت منازلنا * فمن « 4 » معاليك إدناء وتقريب
كما يجوز ضياء الشمس مطلعها * ويبعث العرف للمستنشق الطّيب « 5 »
أنت الأمير ، ووجه الشمس ملتثم ، * واليوم ليل بركض الخيل غربيب
أحنّ شوقا على نأي الدّيار بما * كما تحنّ إلى حيرانها النيّب « 6 »
ولو ثنت عن وداد الشيء غيبته * لما أضرّ لفرط الشوق يعقوب « 7 »
وقوله في الافتخار من أخرى :
نكّبا « 8 » صمتي ، وخافا صخبي ، * لا ركبت الخيل إن لم أغضب
هامش
( 1 ) الغوارب : جمع غارب ، وهو من البعير بين السنام والعنق . ( 2 ) الزيادة من ط . ( 3 ) ينظر إلى قول المتنبي :أبا المسك ، هل في الكأس فضل أناله ؟ * فاني أغني منذ حين وتشرب !( 4 ) ب ، ط : « ففي » : شطت : بعدت . ( 5 ) العرف : انظره في ( ص 31 ر 7 ) . ( 6 ) ل ، ط : « جيرانها » وهو تصحيف . والحيران : جمع حوار ، وهو ولد الناقة من حين يوضع إلى أن يفطم ويفصل . والنيب : النوق المسنة ، واحدتها ناب . ( 7 ) يعقوب : هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام ، وفي البيت إشارة إلى حادثة محنته بابنه يوسف الصديق عليه السلام وذهاب بصره من أجله . ( 8 ) ب ، ط : « زكيا » ، وهو تحريف ظاهر .