تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 210

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢١٠
ولمّا دنت داري إليكم تعرّضت * موانع قربى عندها عدواه « 1 »
فللّه درّ القيل من آل أرتق * إذا ذكرت أكرومة وحياء « 2 » !

( الباء )

وقوله في الافتخار :
خذوا من ذمامي عدّة للعواقب * فيا قرب ما بيني وبين المطالب « 3 » !
لواني زماني بالمرام ، وربّما * تقاضيته بالمرهفات القواضب « 4 »
على حين ما ذدت الصبا عن صبابة * ذياد المطايا عن عذاب المشارب
ورضت بأخلاق « 5 » المشيب شبيبة * معاصية لا تستكين لجاذب
عقائل عزم لا تباح لضارع * وأسرار حزم لا تذاع للاعب
وللّه مقذوف بكلّ تنوفة « 6 » * رأى العز أحلى « 7 » من وصال الكواعب
أغرّ الأعادي أنّني بيت مقترا * ورب خلوّ كان عونا لواثب « 8 » ؟
رويدكم ، إنّي من المجد موسر * وإن صفرت عمّا أفدتم حقائبي « 9 »
هل المال إلّا خادم شهوة الفتى * وهل شهوة إلّا لجلب المعاطب
هامش
( 1 ) العدواء : البعد . ( 2 ) القيل : الملك ، وهو خاص بملوك حمير ، الجمع أقيال . وأرتق : كأحمد ، قاله الزبيدي في تاج العروس ، هو ابن أكسك ( ويقال أكسب وقد حرف في تأريخ ابن خلدون إلى أكست ) من مماليك السلطان ملكشاه ابن ألب أرسلان ملك السلجوقية ، وله مقام محمود في دولتهم ، وكان على حلوان وما إليها من أعمال العراق ، وهلك سنة 473 ه بالقدس ، واتصل الملك في عقبه فملكوا ماردين وديار بكر . والخبر عن دولتهم ومبادئ أمورهم وتصاريف أحوالهم في كتاب العبر لابن خلدون ( 5 / 210 ) ، ومحاضرات تأريخ الأمم الاسلامية « الدولة العباسية » ( 506 ) . ( 3 ) الذمام : الحرمة . ( 4 ) لواه دينه وبدينه : مطله وسوفه ودافعه . وتقاضيته : طالبته . والمرهفات : السيوف الرقاق الحد ، والقواضب : القواطع . ( 5 ) ط : « بأعلاق » . ( 6 ) التنوفة : الغلاة لا ماء فيها ولا أنيس . ( 7 ) ل : « أعلى » ، وقد آثرنا عليها رواية ط فأثبتناها . ( 8 ) المقتر : المفتقر . ( 9 ) صفرت : حلت .