تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 205

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢٠٥
سرى ذكر فضلي حيث لا الريح تهتدي * طريقا ، ولا الطّير المحلّق واقع » .
* * * وله ابتداءات حسنة مخترعة ، ومخالص مستطرفة « 1 » مبتدعة . فمن جملة ابتداءاته ، وقد خلع على الوزير ، فمدحه بقصيدة أوّلها يشير إلى الخلعة :
جعلت من الحدثان أحصن أدرع * فلقد سنن على الكريم الأروع
ومن جملة مخالصه :
تزاحم أشجاني إذا ما ذكرتهم * زحام المقاوي عند باب ابن مسلم
ومنها وقد وصف الحرب :
كأنّما دم أوداج الرجال به * سيل تدافع ، أو جوذ ابن حماد
وله في عمّي العزيز « 2 » مدائح ، من جملتها قطعة كتبها اليه بأصفهان في قحط :
أظنّ اعتقاد النسخ « 3 » صحّ دليله * فعاد إلى « 4 » ترتيب أوصافه الدّهر
عزيز يمير المعتفين « 5 » ، وسبعة * شداد ، و ( جيّ ) في مساغبها مصر « 6 »
* * * فمن شعره ما استخرجته من ديوانه على ترتيب الحروف في الافتخار والمديح :
هامش
( 1 ) ط : « مستظرفة » بالظاء المعجمة . ( 2 ) انظر ترجمته في ( ص 7 ر 11 ) . ( 3 ) يريد تناسخ الأرواح ، قال الراغب الأصفهاني في « مفردات القرآن » : والقائلون بالتناسخ قوم ينكرون البعث على ما أثبتته الشريعة ، ويزعمون أن الأرواح تنتقل إلى الأجسام على التأييد » . وهو مذهب سخيف . وقد عرض المعري له بالذم والتشنيع في رسالة الغفران وفي اللزوميات فقال :يقولون إن الجسم ينقل روحه * إلى غيره حتى يهذبه النقلفلا تقبلن ما يخبرونك ضلة * إذا لم يؤيد ما أتوك به العقل( 4 ) ط : « على » . ( 5 ) المعتفي : طالب المعروف . شبه عمه بعزيز مصر . ( 6 ) السبع الشداد : يريد بها أعوام القحط السبعة بمصر ، وقصتها في سورة يوسف في القرآن الكريم . وجي ( بفتح الجيم ) : اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة . انظر معجم البلدان ( 3 / 196 ) . والمساغب : جمع مسغبة ، وهي المجاعة .