وأنشدني لنفسه في واسط « 1 » ، ويذكر مخالطة النسيم روائح السحاه « 2 » ، وفيه نوع تحميض « 3 » :
للّه واسط ! ما أشهى المقام بها * إلى فؤادي وأحلاه إذا ذكرا !
لا عيب فيها - وللّه الكمال - سوى * أنّ النسيم بها يفسو إذا خطرا « 4 »
وأنشدني لنفسه « 5 » :
نفض التراب عقوق عن مناكبنا * لأنّه نسب الآباء في القدم
وأنشدني [ لنفسه « 6 » ] في امرأة له « 7 » بذلت نفسها لغيره ، وتمنّعت « 8 » عليه ، وقد لبست على ابنها نقاب سواد « 9 » :
قلت لها إذا أقبلت * في حلّة كالسبج « 10 »
ومنظر يسبي العقو * ل لحظه بالغنج
تضايقي تضايقي * لا بدّ أن تنفرجي !
أبو سعد محمّد بن عليّ بن عبد « 11 » المطلّب
كان في عهد الوزير « 12 » ابن المطّلب ، وزير الامام المستظهر « 13 » - رضي اللّه عنه -
هامش
( 1 ) واسط : انظرها في ( ص 39 ر 5 ) .
( 2 ) ط : « السحناه » ، ولعل الصواب : « السماد » ، فتأمل .
( 3 ) ل : « محمص » ، وهي في ط على وجه الصواب كما أثبتناها . والتحميض : الاحماض ، وهو الأخذ في ملح الكلام والحكايات ، والانتقال من الجد إلى الهزل .
( 4 ) نسبها ياقوت في معجم البلدان ( 8 / 384 ) إلى ابنه محمد ، وظن أنه هو الملقب بالجرذ .
( 5 ) ط : « له » .
( 6 ) الزيادة من ط .
( 7 ) « له » : زائدة ، ولم ترد في ط .
( 8 ) : « ثم تمنعت » .
( 9 ) « وقد لبست على أبيها ثياب سواد » .
( 10 ) السبج : الخرز الأسود ، فارسي معرب .
( 11 ) « عبد » . لم ترد في ط .
( 12 ) « الوزير » : لم ترد في ط .
( 13 ) المستظهر باللّه : تقدمت ترجمته في ( ص 26 - 29 ) .