تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 181

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١٨١
يقول من لقّبنا هازئا : * هذا جدىّ ممتنع المطلب
وا عجبا من جرذ شاعر * يحال بالبرّ على ثعلب « 1 » !
وأنشدني له أيضا في نائب الوزير بسبب إحالته [ على ] « 2 » المنثر ، وكان قد دافعه :
يا سيّدي والطّالب الغالب * قد وقع اللّصّ على النائب « 3 »
ولست أهجو مفلحا بعدها * قد صحّ أنّ الذنب للنائب
وأنشدني لنفسه في ابن تركان :
يا ابن تركان لن يدوم سوى اللّ * ه بعلمي ، وكلّ همّ يزول
كلّ حيّ ، وإن تمادى به العم * ر طويلا ، إلى المسمات يؤول
وأنشدني لنفسه في بعض الوزراء :
يا سيّد الوزراء ، عبدك لم يزل * يرجو العلوّ لظلّك الممدود
فعلام ذيد ، وللعفاة « 4 » مناهل * من حوضك المتلاطم المورود ؟
نثّل الكنائن للنّضال ذياده * عنكم فأصمى عرض كلّ حسود « 5 »
وغدا يهذ « 6 » من المديح قصائدا * تزهى إلى إحسان كلّ قصيد
وبكلّ عافية يروح ويغتدي * من ربّه لكن بغير ثريد
وأنشدني في ذم الغيم لنفسه « 7 » :
ما أقبح الغيم ولو أنّه * يمطرنا درّا وياقوتا !
فكيف والآفاق « 8 » مغبرّة * شوهاء لا ماء ولا قوتا !
هامش
( 1 ) ط : « الثعلب » . ( 2 ) من ط ، وهي لازمة . ( 3 ) ط : « التائب » . ( 4 ) العفاة : طلاب المعروف ، الواحد عاف . ( 5 ) الكنائن : جمع الكنانة : وهي وعاء النبل تتخذ من الأديم . ونثلها : نثر نبلها . وأصمى الصائد الطير : رماه فقتله مكانه وهو يراه . ( 6 ) ل : « يهد » ، ط : « بهز » ، ونرى أن رواية ل مصحفة عن يهذّ كما أثبتناها ، والهذ : السرد ، يقال : هذا الحديث بهذه هذا إذا سرده . ( 7 ) « لنفسه » وردت في ط بعد قوله : « وأنشدني » . ( 8 ) ط : « الأرضون » .