أقليدسي في الاسئار شكل * فابغ إلى حله « 1 » سبيلا
فكتب جوابها قطعة طويلة على وزنها .
وأنشدني لنفسه ممّا كتبه إلى صديق له يستزيره وهو في الحبس :
الحيّ لم يهجر في حبسه * والميت لا يهجر في الترب ؟
إن لم يكن لي فرج عاجل * فعجّلوا لي فرج القرب
فأنتم الدّنيا إذا أقبلت * عليّ كانت منية القلب
كمال الدين أبو الفضل عبيد اللّه بن الوزير عضد الدين
بن رئيس الرؤساء .
شهم مهيب ، وله فهم مصيب . وهو غضنفر بني المظفّر ، وقيل « 2 » آل الرّفيل . لما تولّى أبوه الوزارة ، صار أستاذ الدار « 3 » ، فغضّت لهيبته الأبصار .
وبيني وبينه من المعرفة وله عند من العارفة ما يوجب عليّ عرفان قدره ، والاعتراف بشكره .
وله شعر يروق « 4 » ويفوق ، [ ومنه ] « 5 » قوله في بعض المماليك المستنجديّة ، وكان مليحا :
وأهيف معسول الفكاهة واللمى * مليح التثنّي والشمائل والقدّ
به ريّ عيني وهو ظام إلى دمي * وخدّي له ورد ومن خدّه وردي
ولي فيه مديح ، ومن ذلك أنّه كتب إلى أخي من العراق يشكره على تكفله بأسبابنا ، وتكلّفه لآرابنا ، فعملت فيه قصيدة ، وسيرتها إليه من الشام ، مطلعها :
هامش
( 1 ) ط : « حلها » .
( 2 ) القيل ( بفتح القاف وسكون الياء ) : الملك ، أو هو الرئيس دون الملك الأعلى .
( 3 ) الأستاذ دارية وسماها المصريون قديما « الأستادارية » : وظيفة يتولى صاحبها النظر في أمر بيوت السلطان كلها . وقد شرح عملها ابن بطوطة في رحلته ( ص 205 ) ، والقلقشندي في صبح الأعشى ( 4 / 20 ) نقلا عن ابن فضل اللّه العمرى .
( 4 ) كررت في ( ط ) ، ولعل أصل الجملة : « وله شعر يروق ، يروق ويفوق » .
( 5 ) ردناها لاقتضاء المقام إياها .