تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 142

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١٤٢
وتردّدت اليه ببغداد ، وما كان يتعاطى الشّعر تغانيا عنه ، وكنت أهابه وأكبره من أن أستنشده ، لكنّني أثبتّ من شعره البيتين والثلاثة على حسب ما أنشدتها . فمن ذلك رباعيّاته الخالية للخلب « 1 » ، السالبة للّبّ ، فمنهما :
يا قلب إلام لا يفيد النّصح * دع مزحك كم هوى جناه المزح !
ما جارحة منك خلاها جرح * ما تشعر بالخمار حتّى تصحو
ومنها « 2 » :
الدّهر يعوقني عن الإلمام * مع ما « 3 » أنّي إلى « 4 » التّصابي « 5 » ظام
لا تأخذني بما جنت أيّامي * ما ذنب السّهم حين يخطي الرّامي ؟
ومنها « 6 » :
يا ريح تحملي من المهجور * شكواه إلى المعسكر المنصور
قولي لمعذّبي شبيه الحور * ما أنت عن الجواب بالمعذور
وأنشدني مجد العرب العامريّ الشاعر « 7 » بأصفهان ، لسديد الدّولة « 8 » في ابن أفلح الشاعر « 9 » :
يا فتى أفلح وإن * لم يكن قطّ أفلحا
هامش
( 1 ) الخلب : الكبد ، أو زيادتها ، أو حجابها ، أو شيء أبيض رقيق لازق بها . ( 2 ) ب : « وقال » . ( 3 ) ل ، ط ، ب : « معما » . ( 4 ) ط : « على » ، والصواب ما في ب ، ل . ( 5 ) ب : « التلاقي » . ( 6 ) ب : « وقال » . ( 7 ) هو الأمير مجد العرب مصطفى الدولة أبو فراس علي بن محمد بن غالب العامري . وكان من كبار شعراء القرن السادس ، وله ديوان ضخم . وترجمته ومختارات شعره في الخريدة ( مصورة لندن : الورقة 148 - 157 ، ومصورة طهران : الورقة 110 - 117 ، وهما في خزانة كتب المجمع العلمي العراقي ) . ( 8 ) « لسديد الدولة » : لم ترد في ب . ( 9 ) ابن أفلح : هو جمال الملك أبو القاسم علي بن أفلح الشاعر البغدادي ، وأصله من الحلة السيفية . وسمي في البداية والنهاية خطأ « يحيى بن يحيى بن علي بن أفلح » . ذكره ابن الجوزي في المنتظم ( 10 / 80 ) وابن كثير في البداية والنهاية ( 12 / 215 ) في وفيات سنة 533 ه ، وذكر ابن الأثير وفاته في حوادث سنة 535 ه ، وقال المؤلف في كتابه هذا ( مصورة لندن : الورقة 133 ، ومصورة طهران : الورقة 92 - 95 ) : انه كان يجتمع بوالده في بغداد سنة 534 ه ، ويقصد نحوه ويبثه شجوه ، وتوفي بعد ذلك بسنتين أو ثلاث .