تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 139

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١٣٩
تراه يهوي إذا جدّ المسير به * يظلّ في صعد طورا وفي صبب « 1 »
يقول « 2 » : طار ولا غرو ، وجملته * ترى جناحا بلا ريش ولا زغب
مسخّرا في طريق لا انقضاء له * لا يشتكي من وجى فيه ولا تعب « 3 »
يسقي « 4 » وللغير جدواه ومسكبه « 5 » * فيا له أبدا من عامل نصب !
إن أن أبدى سرورا قلب صاحبه * وإن بكى قرّت العينان من طرب
قال صديقنا « 6 » أبو المعالي الكتبي « 7 » في كتاب الألغاز : « هذه الأبيات أجود سبكا ، وأسلس حوكا » . وقوله : « مسخرا في طريق لا انقضاء له » مأخوذ من قولهم : « سير السّواني لا ينقطع » « 8 » . والسّواني : هي الدّالية « 9 » . وفي دعاء بعض الحكماء : « اللهمّ ! ارفعني إليك بخطّ مستقيم ؛ فإنّ المستدير لا طرف له » .
هامش
( 1 ) الصبب : ما انحدر من الأرض . والصعد ( بفتحتين ) . خلاف الصبب . ( 2 ) ط : « تقول » . ( 3 ) الوجى : الحفا . ( 4 ) ط : « يشقى » . ( 5 ) ط : « ومكسبه » . ( 6 ) ل : « صديقه » . وما أثبتناه من ط . ( 7 ) قدمنا ترجمته في ( ص 134 ) . ( 8 ) مثل مشهور ، وهو في تاج العروس ( 10 / 185 ) وفرائد اللأل ( 1 / 287 ) : « سير السواني سفر لا ينقطع » ، وفسرت السواني في التاج بأنها جمع السانية ، وهي الناقة التي يستقى عليها ، قال : « وهي الناضحة أيضا . . ومنه المثل : أذل من السانية ، وسير السواني سفر لا ينقطع » . وجاء في الفرائد : « السواني : الإبل يستقى عليها الماء من الدواليب ، فهي أبدا تسير » . ( 9 ) ط : « الدواليب » ، وهي جمع دولاب ( بالضم ) ويفتح ، والدولاب : شكل كالناعورة يستقى به الماء ، معرب . كذا في القاموس المحيط . وأما الدالية ، فهي المنجنون تديرها البقرة ، والناعورة يديرها الماء ، نقلها الجوهري . وفي الحكم : الدالية شيء يتخذ من خوص وخشب يستقى به بحبال ، يشتد في رأس جذع طويل .