لك وجه مشوّه * أسود قدّ من رحى
وكان وجهه منكرا « 1 » . وأنشدني أبو المفاخر محمّد بن أبي الشرف محفوظ بن العلاء بن أسعد بن إسرائيل « 2 » [ الجرباذقانيّ ] « 3 » قال : أنشدني سديد الدّولة لنفسه :
إن قدّم الصاحب ذائروة * وعاف ذا فقر وإفلاس
فاللّه لم يدع إلى بيته * غير المياسير من النّاس « 4 »
قال : فلما رجعت إلى أصفهان أنشدتهما لوالدي ، فقال : لما قال : « إن قدّم الصاحب » ، كان الأحسن أن يقول : « وأخّر » ، أو يغيّر « 5 » لفظة « قدم » ، والأولى أن يقول :
إن آثر الصاحب ذا ثروة * وعاف ذا فقر وإفلاس
فيكون قد جمع بين صناعتين : التطبيق ، لأن آثر : اختار ، وعاف : كره . والتجنيس بين آثر وثروة . وقوله : « فاللّه لم يدع إلى بيته » قاصر عن جواب الشرط ، فالفاء وحده لا يصلح جوابا ، فالأولى والأحسن أن يقول :
إن آثر الصّاحب ذا ثروة * وعاف ذا فقر وإفلاس
لا غزو فالربّ إلى بيته * دعا المياسير من النّاس
وله في بعض الوزراء « 6 » :
إنّ زمانا قد صرت فيه * مرشّحا للموزارتين « 7 »
قد أسخن اللّه كلّ عين * فيه ، ولكن لا مثل عيني !
وله :
هامش
( 1 ) ط : « هكذا » ، وهي تحريف .
( 2 ) ل : « اسرايل » ، والتصحيح من ط .
( 3 ) الزيادة من ط .
( 4 ) يشير إلى الآية الكريمة : « وللّه على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا » ( ص 3 آ 97
( 5 ) ل ، ط : « غير » وقد آثرنا رواية ب .
( 6 ) هو - على ما في أخبار الدولة السلجوقية ( 83 ) - ربيب الدولة أبو منصور ابن الوزير أبي شجاع .
وعنه راجع زبدة النصرة ( 115 و 126 ) .
( 7 ) في أخبار الدولة السلجوقية : « موشحا بالوزارتين » . وكتب في الهامش : « في الأصل الوزارتين » ، فكأن الناشر صححها ، بالباء الموحدة لتلائم قوله « موشحا » .