وكيف أخاف الضّيم أو أحذر الرّدى * وعوني « 1 » على الأيّام أبلج وضّاح ؟
وظلّ نظام الملك للكسر جابر * وللضّرّ منّاع وللنّفع « 2 » منّاح
وله ، نقلته من مجموع :
وإنّي لصبّ بالصّبا مذ غدا لها * هبوب بهاتيك الخيام تجول « 3 »
ومن عجب أن أبتغي من نسيمها * شفاء عليل « 4 » ، والنّسيم عليل
وقرأت في كتاب الذّيل « 5 » لابن الهمذانيّ المؤرّخ « 6 » ، أنّه عمل قصيدة في نظام الملك « 7 » ، وأنفذها على يد الشّيخ الإمام فخر العلماء أبي بكر بن فورك « 8 » الشّافعيّ - رضي اللّه عنه « 9 » - إلى المعسكر « 10 » بتبريز ، فمثل بين يدي نظام الملك ، وقال « 11 » : إنّ كاتب الإمام قد أصحبني عروسا آثر أن تجلى بهذا المجلس
هامش
( 1 ) ب ، ط : « وغوني » . أما نسكت الهميان ، فيظاهر ل .
( 2 ) في نسكت الهميان : « وللخير » .
( 3 ) ط ، ب : « يجول » .
( 4 ) ل : « غليل » ، والمثبت من ط ، ب وهو أنسب .
( 5 ) ط : « المذيل » ، وانظر في ذلك ما كتبناه في ( ص 23 و 31 ) .
( 6 ) ابن الهمذاني : تقدمت ترجمته في ( ص 78 ) .
( 7 ) نظام الملك : تقدمت ترجمته في ( ص 84 ) .
( 8 ) ل : « فورل » باللام ، وهو تحريف . ويعرف بابن فورك جماعة أشهرهم أبو بكر محمد بن الحسين ابن فورك المتكلم الأصولي ، وقد اشتهر بالرد الشديد على الكرامية ، وتوفي سنة 406 ه . ومنهم سبطه أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الفوركي الشافعي ، وكان متكلما مناظرا يعظ الناس في النظامية ببغداد ، ووصفه ابن الجوزي بأنه كان مؤثرا للدنيا ، وتوفي في شعبان سنة 478 ه . ولعله هو الذي يعنيه المؤلف لقرب وفاته من مقتل نظام الملك . انظر طبقات الشافعية ( 3 / 32 ) ، والمنتظم ( 8 / 204 و 9 / 17 ) ، والبداية والنهاية ( 12 / 127 ) ، واللباب في تهذيب الأنساب ( 2 / 226 ) ، ووفيات الأعيان ( 1 / 482 ) .
( 9 ) ط : « رحمه اللّه » .
( 10 ) « إلى المعسكر » : لم ترد في ط .
( 11 ) ط : « فقال » .