تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 126

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١٢٦
يأخذ لي بالثّأر من * عدوانه كما يشا
وأنشدني الشّيخ الإمام الأفضل عبد الرّحيم بن الاخوّة « 1 » البغداديّ الشّيباني بأصفهان ، قال : أنشدني ابن الموصلايا لنفسه :
يا خليليّ ، خلّياني ووجدي * فملام العذول ما ليس يجدي
ودعاني ، فقد دعاني إلى الحك * م غريم الغرام للدّين عندي
فعساه يرقّ إذ ملك الرقّ * بنقد من وصله أو بوعد « 2 »
ثمّ من ذا يجير منه إذا جا * ر ؟ ومن ذا على تعدّيه يعدي « 3 » ؟
أنا أستحلي هذا النّوع من التجنيس وأستعذبه ، ويحسبه زلال الماء قلبي في الرّقّة والصّفاء فيشربه ويتشرّبه « 4 » . وأنشدني الشّيخ أبو منصور موهوب بن أحمد الجواليقيّ « 5 » ، ولي منه إجازة ، قال : أنشدنا العلاء بن الحسن بن وهب الكاتب لنفسه :
هامش
( 1 ) ط : « ابن الأفوه » ، وهو تحريف . ترجم له المؤلف في هذا الكتاب ترجمة مسهبة فقال : « الأجل الامام الأوحد جمال الدين أفضل الاسلام ، أبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن الأخوة البغدادي الشيباني أدام اللّه أيامه » وأفاض في الثناء عليه ، ثم قال : « أقام أربعين سنة بأصفهان حتى كاد يعد من أهلها ، وجمع بين لطافة بغداد وصحة جي ، فان منشأه بمدينة السلام » . راجع الورقة 237 وما بعدها من النسخة الطهرانية المصورة بخزانة كتب المجمع العلمي العراقي . ( 2 ) في هامش ل : « وأنشدني غيره رواية : بفقد من وعده أو بنقد » . ( 3 ) ورد في هامش ل : « رواه السمعاني في الذيل » . ( 4 ) « ويتشربه » : لم يرد في ط . ( 5 ) أبو منصور الجواليقي : امام في فنون الأدب واللغة ، من مفاخر بغداد ، غزير الفضل وافر العقل كثير الضبط . كان له خط يتنافس الناس في تحصيله والمغالاة فيه . وكان اماما للمقتفي باللّه يصلي به الصلوات الخمس . ولد سنة 466 ه ، وتوفي سنة 539 ه ببغداد . وله التصانيف المفيدة مثل شرح أدب الكتاب ، والمعرب - وقد طبعا بمصر ، وتتمة درة الغواص . وترجمته في وفيات الأعيان ( 2 / 142 ) وفي مقدمة كتابه المعرب .