خدّه يجرحه لحظ الورى * فلذا عارضه يلبس لاما « 1 »
ويريك الخطّ منه دائرا * هالة البدر إذا حظّ اللّثاما « 2 »
وكثيب الرّمل قد أخجله * وقضيب البان ردفا وقواما
أنا منه ومن العذّال في * نصب ، أشكو ملالا وملاما
لم تكن تلك وقد لاحظنني « 3 » * لحظات ، إنّما كانت سهاما
تركت في غمرات مهجتي * غمرات ملكت منها الزّماما « 4 »
مهجة أرخصتها سوم الهوى « 5 » * وتسامى عزّة من أن تساما
ومقامي بعد توديعهم * بالحمى ما خلته إلّا حماما
عدم الإصباح ليلي بعدكم * أسفروا لي مرّة تجلو الظّلاما
بتّ عن طيفكم مستخبرا * من غرامي بكم من كان ناما
وغرامي رمت أن أكتمه * فأبى الدّمع لأسراري اكتتاما
ولماذا ظمئت نحوكم * مقلة إنسانها في الدّمع عاما « 6 » ؟
يا رفيقيّ « 7 » ، ارفقا بي ، فالهوى * عنفه يكفي المحبّ المستهاما
هامش
( 1 ) العارض : صفحة الخد . اللام : اللأم ، جمع لأمة وهي الدرع ، أراد به الشعر الذي يكسو العارض .
( 2 ) الخط : خط العذار . واللثام : ما كان على الفم من النقاب . وحطه : وضعه . و « حط » في ل :
« خط » مصحفة ، وهي في ب ، ط على وجه الصحة كما أثبتناها . والهالة : الدارة حول القمر .
( 3 ) ب : « لاحظني » .
( 4 ) الغمرة : الشدة . والمهجة : الروح . والزمام : المقود .
( 5 ) ط : « الورى » .
( 6 ) المقلة : شحمة العين التي تجمع البياض والسواد . وانسان العين : المثال الذي يرى في سوادها .
عام : سبح .
( 7 ) ب : « يا رفيقاي » .