أنجداني « 1 » ، فبنجد أربي * حين غيري شام بالغور الشّآما « 2 »
وانشرا عندي أخبار الحمى * فبأخبار الحمى قلبي هاما
ناظري من دمعتي في شغل * فانظرا عنّي هاتيك الحياما
سار قلبي يوم « 3 » ساروا وانثنوا * نحو نجد وأقاموا فأقاما
علّلاني بأحاديثهم * فأحاديثهم تشفي الأواما « 4 »
هذه أطلالهم تشكو الظّما * فدعا الادمع تنهل انسجاما
وقفا نستسق جدوى ظفر « 5 » * فهو من بخّل بالجود الغماما
ومنها :
فهو الغيث إذا بثّ اللّها * وهو اللّيث إذا فلّ اللّهاما « 6 »
لم يزد أعداءه يوم الوغى * والقنا إلّا انحطاطا وانحطاما
اجتلى من مشرق المجد السّنا * وامتطى من بازل الملك السّناما « 7 »
وأضاءت بسنا سنّته * ظلم الظّلم لأيّام الأيامى
أولدت أنعمه عقم المنى * وشفى من يأسنا الدّاء العقاما
كرم يحيي وبأس مهلك * وهما ما صحبا إلّا هماما
هامش
( 1 ) ط ، ب : « أنجدابي » .
( 2 ) الأرب : الحاجة . شام : أبصر ، يقال : شام البرق ، أي نظر إلى سحابته أين نمطر . والغور :
المطمئن من الأرض ، وضده النجد .
( 3 ) ب : « حين » .
( 4 ) عللاني : لهياني وسلياني . الأوام ( بالضم ) : حر العطش .
( 5 ) ب : « طفر » . انظر في ذلك ( ص 101 ) . والجدوى : العظية .
( 6 ) اللها ( بضم اللام ) : العطايا دراهم كانت أو غيرها ، مفردها اللهوة بالضم . واللهام : الجيش العظيم . فله : هزمه .
( 7 ) السنا : الضوء . امتطى : ركب : البازل : الجمل أو الناقة في تاسع سنيه ، وليس بعده سن تسمى