تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 112

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١١٢
لست عندي بالّذي أعتبه * كيف عتبي زمنا يأبى الكراما
أنا حرز لك من « 1 » ذمّ الورى * فأت ما شئت حلالا وحراما
لو بغيري حملت أيّامه * لتمنّت أنها أمست عقاما « 2 »
أطمع الدّهر بنوه إذ رأوا * أكبر النّعمة ظلّا وحطاما
فأقروه على غفلته * أخمل الأبرار أم أعلى اللئاما
كلّ شخص تقتضيه دولة * ترفع النّفس وتستدعي التّماما
وهو لا ينفكّ حربا لامرئ * يطلب الذّروة منه والسّناما
أنا من قد رضي النّاس ، وقد * أتعب النّفس فتى أرضى الأناما
لا أسوم الدّهر إلّا صالحا * يشتكي الدّهر ولا أشكو الأثاما
كلّما قرب منّي معرضا « 3 » * لم يزده شرفي إلّا احتكاما
فهو لا يسألني إلا الرّضى * ولغيري شدّ ما أعطى زماما
فعملت قصيدة ، أوّلها « 4 » :
خطرت تحمل من سلمى سلاما * فانثنى يشكر إنعام النّعامى « 5 »
مغرم هاجت جواه نسمة * يا لها من نسمة هاجت غراما !
نفحة أذكت بقلبي لفحة * كلّما هبّت له زادت ضراما « 6 »
هامش
( 1 ) ط ، ب : « في » . ( 2 ) العقام : العقيم ، وهو الذي لا يولد له . ( 3 ) ط ، ب : « غرضا » . ( 4 ) ب « وسألني أن أنظم قصيدة على وزنها ، فقلت » . ( 5 ) النعامى ( بضم النون ) : ريح الجنوب ، وهي أبل الرياخ وأرطبها . ( 6 ) أذكت : أشعلت ، وورد مكانها في ب « هاجت » . والضرام ( بالكسر ) : اشتعال النار في الحلفاء ونحوها .