تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 102

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١٠٢
وله شعر يروق ، وعبارة تشوق . امتحن بالحبس « 1 » في أيّام والده سنين بقلعة تكريت ، ثمّ تخلّص « 2 » . ولمّا توفّي الوزير ، رقي عنه إلى الإمام أنّه عازم على الخروج من بغداد مختفيا ، فقبض وحبس « 3 » . وقد أثبتّ له قصائد أنشدنيها لنفسه ، نظمها « 4 » على أسلوبه الرائق مجريا مهر خاطره الماهر في مضمار مهيار « 5 » ، أرقّ من صفو العقار . فمن ذلك ، وأنشدنيه لنفسه في مدح الإمام المستنجد باللّه « 6 » :
طلّ دم بالعتاب مطلوب * وطاخ دمع في الرّبع مسكوب « 7 »
وذلّ قلب أمسى الغرام به * وهو بأيدي الغواة منهوب
لا أنف للعرق يستثير له * ولا سليم الصّدود مطبوب
يركب في طاعة الهوى خطرا * تضرم من دونه الأنابيب
هامش
( 1 ) اقرأ سبب امتحانه بالحبس في المنتظم ( 10 / 152 ) . ( 2 ) قال ابن الأثير في الكامل ، في حوادث سنة 551 ه ، ( 11 / 87 ) : « في هذه السنة في ربيع الأول أطلق أبو الوليد البدر ابن الوزير ابن هبيرة من حبس تكريت . ولما قدم بغداد ، خرج أخوه والموكب يتلقونه ، وكان يوما مشهودا . وكان مقامه في الحبس يزيد على ثلاث سنين » . وانظر في ذلك أيضا البداية والنهاية ( 12 / 234 ) . ( 3 ) قال ابن الجوزي في المنتظم ، في حوادث سنة 562 ه ، ( 10 / 220 ) : « وفي يوم الأربعاء ثامن عشر صفر أخرج ابن الوزير الكبير ، المسمى شرف الدين ، من حبسه ميتا ، فدفن عند أبيه بباب البصرة » . ( 4 ) « نظمها » : لم ترد في ط . ( 5 ) هو مهيار بن مرزويه الكاتب الشاعر الفارسي الديلمي . كان مجوسيا فأسلم في سنة 394 ه ، وبقي فيه عرق من المجوسية ينبض بالحقد على رجال الفتح . وقد اختص ملوك بني بويه ووزراءهم بطائفة كبيرة من مدائحه . وهو رقيق الحاشية ، طويل النفس في قصائده . وله ديوان كبير طبع في القاهرة في أربعة أجزاء . وترجمته في وفيات الأعيان ، والمنتظم ، ودمية القصر . ( 6 ) تقدمت ترجمته في ( ص 18 - 22 ) . ( 7 ) طل دمه ، وأطل دمه . وأطله اللّه ، وطله : أهدره . طاح : سقط .