تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 101

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١٠١
خرج ، فعرف أنّه درج « 1 » . وله شعر كثير ، وقلّما نظم شيئا إلّا وعرضه عليّ ، أو سيّره إليّ . لكنّني فقدته كما فقدته « 2 » ، ولو وجدته أوردته « 3 » .

ولده « 4 » أبو البدر ظفر « 5 »

لقبه شرف الدّين . كان جذوة نار لذكائه ، وحدّة خاطره ، وجودة قريحته . يشتعل ذكاء ، ويتوقّد فطنة . وهو محبّ للفضل والتحلّي به .
هامش
( 1 ) قدمنا أنه مات خنقا في شهر ربيع الآخر سنة 561 ه ، وقد فصل ابن الجوزي ذلك في المنتظم في حوادث سنة 561 ( 10 / 218 ) فقال : « وفي ربيع الآخر هرب عز الدين محمد ابن الوزير ابن هبيرة ، وكان محبوسا ، ونصب سلما وصعد عليه في جماعة ، فغلقت أبواب دار الخليفة ، ونودي عليه في الأسواق وأن من أطلعنا عليه فله كذا ومن أخفاه أبيح ماله . فجاء رجل بدوي فأخبرهم أنه في « جامع بهليقا » ، وكان ذلك البدوي صديقا للوزير ، فأطلعه هذا الصبي على حاله . فضمن له أن يهرب به . فلما أخذ ، ضرب ضربا وجيعا ، وأعيد إلى السجن ، ثم رمي في مطمورة . وحدثني بعض الأتراك ، وكان محبوسا عندهم ، أنهم صاحوا بابن الوزير من المطمورة فتعلق بحبل وصعد ، فمدوه ، وجلس واحد على رجليه وآخر على رأسه وخنق بحبل » . ( 2 ) يريد أنه فقد شعره كما فقد شخصه . ( 3 ) روي له في الفخري ( ص 282 ) هذا البيتان :كم منحت الأحداث صبرا جميلا * ولكم خلت صابها سلسبيلاولكم قلت للذي ظل يلحا * ني على الوجد والأسى : سل سبيلا( 4 ) ولد الوزير عون الدين أبي المظفر ابن هبيرة . ( 5 ) ط : « طفر » ، ب : « طفر » ، وفي وفيات الأعيان ( 2 / 251 ) : « مظفر » . انظر حاشيتنا في ( ص 20 ) وقد ملنا فيها إلى ترجيح رواية وفيات الأعيان ، لأن المترجم هو ابن الوزير الكبير ، والمشهور من كنية أبيه « أبو المظفر » ، واسمه فيها مع اللقب والكنية : « شرف الدين أبو الوليد مظفر » . وفي الكامل ( 11 / 87 ) : « أبو الوليد البدر » ، وفي المنتظم ( 10 / 152 ) : « أبو البدر ظفر » : وفي البداية والنهاية ( 12 / 234 ) : « أبو الوليد البدر ابن الوزير ابن هبيرة » . ولكن سيأتي في شعر المؤلف في مدحه ما يؤيد أن اسمه « ظفر » بالظاء المعجمة .