[ ولا تقربن فعل الحرام ، فانّما * لذاذته تفنى ، وأنت به تشقى « 1 » ]
وعاشر إذا عاشرت ذا الدّين ، تنتفع * بدريته « 2 » ، واحذر معاشرة الحمقى
ودار على الإطلاق كلّا ، ولا تكن * أخا عجل في الأمر ، واستعمل الرّفقا
وخالف حظوظ النّاس فيما يرونه ال * أماني ، ولا تستعرفنّ لها الصّدقا « 3 »
تعوّد فعال الخير جمعا ، فكلّما « 4 » * تعوّده الإنسان صار له خلقا
ولده عز الدين محمد
كان كبير الشّأن ، رفيع المكان . ناب عن والده مدة وزارته « 5 » ، وكان روض الدّولة به « 6 » في ريعان نضارته .
وحبس عند موت أبيه إلى يوم ولاية المستضيء بأمر اللّه « 7 » ، فأخرج المحبوسين وما « 8 »
هامش
( 1 ) البيت من ط ب .
( 2 ) ل : « بذربته » ، بالذال المعجمة ، وهي تصحيف لما أثبتناه من ط . وفي ب : « بعشرته » .
( 3 ) ط :« وخالف حظوظ النفس فيما ترومه ال * أماني ، ولا تستغرقن لها الصدقا » .( 4 ) كذا في ل ، ط . أما في ب فقد فصلا ، والفرق في المعنى بين .
( 5 ) قال ابن الطقطقي في الفخري ( ص 282 ) : « ناب عن الوزارة بعد وفاة والده » . ونحسب ذلك وهما منه ؛ لأنه حبس هو وأخوه شرف الدين بعد موت أبيهما ، حتى ماتا في الحبس : مات عز الدين خنقا في شهر ربيع الآخر سنة 561 ه ، ومات شرف الدين في 18 صفر سنة 562 ه . وابن الطقطقي نفسه يقول - بعد أن يصف عز الدين - بالفضل والرئاسة والسيادة والرشاقة في الشعر والخبرة بالأدب وبالحديث النبوي :
« وحبس بعد موت أبيه ، ولم يعلم خبره بعد الحبس » !
( 6 ) « به » : لم ترد في ط .
( 7 ) تقدمت ترجمته في ( ص 9 - 18 ) ، وقد بويع بالخلافة يوم الأحد تاسع شهر ربيع الآخر سنة 566 ه .
( 8 ) ط : « ولم يخرج » .