ابن هنب « 1 » بن أفصى « 2 » بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد ابن عدنان . أخرج له هذا النّسب بعد سنين من وزارته ، وذكره الشّعراء في مديحهم إيّاه .
وكان غزير العلم ، ذا هيئة « 3 » ، ذا هيبة ، مفوّها ، مهيبا .
وزر للمقتفي وللمستنجد « 4 » ، وتوفّي « 5 » ليلة الأحد ثالث عشر جمادى الأولى « 6 » سنة ستّين وخمس مائة « 7 » ، وهو وزير الإمام المستنجد . وكانت مدة وزارته للإمامين إلى حين وفاته ستّ عشرة سنة وشهرين وتسعة أيّام .
وكان يتبرّك بيوم الأربعاء ، ويقول : هؤلاء المنجّمون يتطيّرون من التّربيعات ، وأنا وليت يوم الأربعاء رابع ربيع الأوّل سنة أربع وأربعين وخمس مائة .
وكان مقرّبا لأولي الفضل والدّين .
هامش
( 1 ) ط : « هيب » ، وهو تصحيف .
( 2 ) ل ، ط : « أقصى » بالقاف . والتصحيح من كتب الأنساب .
( 3 ) « ذا هيئة » : لم ترد في ط .
( 4 ) في الفخري ( 278 ) : « وكان المقتفي والمستنجد يقولان : ما وزر لبني العباس كيحيى بن هبيرة في جميع أحواله . وكانت له في قمع الدولة السلجوقية يد قوية ، وحيل مرضية » . وجاء مثل هذا المعنى في المنتظم ، والبداية والنهاية . وعن المقتفى راجع ( ص 34 - 35 ) من هذا الكتاب ، وعن المستنجد راجع ( ص 18 - 22 ) كذلك .
( 5 ) في البداية والنهاية ( 12 / 251 ) : « مات فجأة ، ويقال إنه سمه طبيب ، فسمّ ذلك الطبيب بعد ستة أشهر ، وكان الطبيب يقول : سمعته فسممت . . . » . قال ابن الجوزي ( المنتظم 10 / 217 ) وقد غسله :
« ورأيت في وقت غسله آثارا بوجهه وجسده تدل على أنه مسموم ، وحملت جنازته يوم الأحد إلى جامع القصر فصلي عليه ، ثم حمل إلى مدرسته التي بناها بباب البصرة فدفن بها ، وغلقت يومئذ أسواق بغداد ، وخرج جمع لم نره لمخلوق قط في الأسواق وعلى السطوح وشاطئ دجلة ، وكثر البكاء عليه لما كان يفعله من البر ويظهره من العدل ، وقيل في حقه مراث كثيرة » .
( 6 ) ل ، ط : « الأول » ، والصواب ما أثبتناه .
( 7 ) وكانت ولادته سنة 499 ه ( المنتظم 10 / 214 ) .