تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 95

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٩٥
الأمر ، ذو الأصالة والجلالة والبسالة ، والصّدق في المقالة ، والفضل الكثير ، والكرم الغزير . وكان صديق عمّي العزيز « 1 » - رحمة اللّه عليهما - ، وهما كالأخوين ، وكنفس واحدة لا نفسين ، بل كانا في الدّولتين شمسين « 2 » . أنشدني له محمود « 3 » الكاتب المعروف بالمولّد البغداديّ « 4 » بالشّام « 5 » ، وذكر أنّه رآه يكتب بخطّه إلى المواقف المسترشديّة هذه الأبيات يوم جلوسه في الوزارة ثانية بعد النّكبة « 6 » :
هامش
( 1 ) قدمنا ترجمته في ( ص 7 ) . ( 2 ) ط : « بل كانا في أفق الدولة شمسين » . ( 3 ) كذا في ل ، ط . والمعروف أن اسم المولد البغدادي « محمد » لا « محمود » كما نص على ذلك العماد في ترجمته له في الورقة 159 من النسخة الطهرانية المصورة المحفوظة بخزانة كتب المجمع العلمي العراقي ، وابن الأثير في الكامل ( 11 / 204 ) ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ( 2 / 18 و 249 ) . قال ابن خلكان : « أبو عبد اللّه محمد بن بختيار بن عبد اللّه المولد ، المعروف بالأبله البغدادي ، الشاعر المشهور ، أحد المتأخرين المجيدين . جمع شعره بين الصناعة والرقة . وله ديوان شعر بأيدي الناس كثير الوجود » . ثم أورد ترجمة العماد له في ( الخريدة ) هذه . ثم قال : « وكانت وفاته - على ما قاله ابن الجوزي في تأريخه - سنة تسع وسبعين ، وقال غيره : سنة ثمانين وخمس مائة ببغداد » . قلنا : وذكره ابن الأثير في الكامل في وفيات سنة 579 ه . ( 4 ) جاء في هامش ل : « وكان مليح الخط . توفى بدمشق سنة سبعين » ( كذا ) . ( 5 ) « بالشام » : لم ترد في ط . ( 6 ) استوزره المسترشد باللّه سنة 513 ه ، ولقبه بجلال الدين سيد الوزراء صدر الشرق والغرب ظهير أمير المؤمنين . ثم قبض عليه في جمادى الأولى سنة 516 ه وعزله عن الوزارة . قال مؤلف الفخري : « ولم يكن ذلك عن إرادة من المسترشد ، وإنما دعته الضرورة إلى القبض عليه ، لأن وزير السلطان كان يتعصب عليه ، ثم بعد ذلك بمديدة زال المانع فأعاده المسترشد إلى وزارته وخلع عليه خلع الوزارة ، وتقدم إلى أرباب الدولة بالسعي بين يديه إلى الديوان . وهو أول وزير مشى أرباب الدولة بين يديه رجّالة ، ومرض في آخر أيامه ، فعاده المسترشد . . ولم يزل أمره يضمحل حتى توفى سنة 522 ه » . قال ابن الأثير ( الكامل 10 / 249 ) : « وكان حسن السيرة ، جميل الطريقة ، متواضعا ، محبا لأهل العلم مكرما لهم ، وله شعر حسن » .