تحضّ على نشدان « 1 » حظّ فقدته * إذا الحظّ لم ينفع فلا نفع في الحضّ « 2 »
يكلّفها حبّ السلامة أنّها * تكلّفنى حبّ القناعة والغضّ « 3 »
لقد صدقت . إنّ القناعة والتّقى * لأصون في الحالين للدين والعرض
تقول : إلام السعي في الرزق راكضا « 4 » * ورزقك محتوم وعمرك في ركض ؟ !
ولو كانت الأرزاق بالسعي لم يكن * غنى الغرّ « 5 » معقولا ولا فاقة العضّ « 6 »
إذا كان هذا البحر جمّا نميره * ففيم اقتناعي عنه « 7 » بالوشل البرض ؟ « 8 »
كفى شرفا في عصر « 9 » يوسف أنّني * لبست جديد العزّ في الزمن الغضّ « 10 »
لساني وقلبي في ولائك والثّنا * عليك ، فها بعضي يغار من البعض !
لسوّدني تسويد مدحك في الورى * فإضت « 11 » بوجه من ولائك مبيضّ
وما كل شعر مثل شعريّ فيكم * ومن ذا يقيس البازل العود بالنّقض « 12 »
هامش
( 1 ) نشدان ( بكسر النون ) : مصدر نشدت الضالة أنشدها إذا طلبتها .
( 2 ) ط : « إذا الحظ أخطاني فلا نفع في الحض » . والحض : الحت والتحريض .
( 3 ) الغض : احتمال المكروه . وفي ط : « العض » ، وهو تصحيف .
( 4 ) ط : « . . . والرزق راكضا » ، وليس بشيء .
( 5 ) ط : « العز » ، وهو تصحيف . ورجل غر ( بكسر الغين ) : غير مجرب .
( 6 ) الفاقة : الفقر والحاجة الملحة . والعض ( بكسر العين ) : البخيل والقيم للمال ، يقال : انه لعض مال ، أي شديد القيام عليه .
( 7 ) ط : « منه » .
( 8 ) البرض : الماء القليل .
( 9 ) ل : « العرص » ، والتصحيح من ط . ويوسف : هو الخليفة العباسي المستنجد باللّه .
( 10 ) الغض : الطري ، أي الجديد .
( 11 ) اضت : عدت ، يقال : آض إلى أهله يئيض ، أي رجع .
( 12 ) البازل : الجمل في تاسع سنيه ، وليس بعده سن تسمى . والعود : المسن . والنقض ( بكسر النون ) :
الهزول من السير ناقة أو جملا .