تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 33

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٣٣
من رند رود « 1 » ، وللعسكر قريب « 2 » منا ، فسمعنا أصواتا هائلة وقف القائلة من تهار يوم الثلاثاء سادس عشرين شهر رمضان « 3 » سنة اثنتين « 4 » وثلاثين ، فقيل لنا : إن الخليفة قد فتكت به الملاحدة « 5 » - خذلهم اللّه - « 6 » ، وخرج أهل أصفهان حافين حاضرين ، وشيّعوا جنازته إلى مدينة جيّ « 7 » ، ودفنوه - رضي اللّه عنه - بالجامع . وكان له الحسن اليوسفيّ ، والكرم الحاتميّ بل الهاشميّ . وقد أورد السمعاني « 8 » في تأريخه هذه الأبيات منسوبة إليه :
زمان قد استنّت فصال صروفه * وذلّل آساد الكرام مع القوعى « 9 »
هامش
( 1 ) ط : « بقرب زندرود » . وهي في ل : « رندرود » ، وفي ط : « زندرود » ، والصواب ما أثبتناه . قال ياقوت ( معجم البلدان 4 / 410 ) : « زندروذ : نهر مشهور عند أصبهان ، عليه قرى ومزارع . وهو نهر عظيم أطيب مياء الأرض وأعذبها وأغذاها » . ( 2 ) ل ، ط : « قريبا » . ( 3 ) ط : « سادس عشرى » . وقد أيد المؤلف روايته هذه في كتابه زبدة النصرة ( ص 180 ) . وفي الكامل ( 11 / 26 ) ، والبداية والنهاية ( 12 / 292 ) : « الخامس والعشرون » ، وفي المنتظم ( 10 / 76 ) ، والنبراس ( 156 ) : « السابع والعشرون » ، وفي تأريخ الخلفاء - طبعة المنيرية - ( 289 ) : « سادس عشر » ، وهو تحريف لرواية العماد ، لأن السيوطي ينقل عنه . ( 4 ) ل ، ط : « اثنين » . ( 5 ) راجع ( ص 30 ) من هذا الكتاب . ( 6 ) زيد في ط : « تعالى » . ( 7 ) جي ( بالفتح وتشديد الياء ) : اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة ، وتسمى شهرستان . قال ياقوت ( معجم البلدان 3 / 193 ) : « وفي جي مشهد الراشد بن المسترشد معروف بزار . وهي على شاطئ نهر زندروذ » . ( 8 ) تقدمت ترجمته في ( ص 23 ) . ( 9 ) استن الفرس في مضماره : إذا جرى في نشاطه على سننه ( بفتح السين ) في جهة واحدة . والفصال : جمع الفصيل ، وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه ، وهي في ط : « نصال » محرفة . وصروف الزمان : نوائبه ، واحدها : صرف ( بفتح الصاد ) . والقرعى : من الفصال التي أصلبها قرع ، وهو بتر ، واحدها : قريع ، مثل : مرضى ومريض . وفي البيت تلميح إلى المثل : « اسقنت الفصال حتى القرعى ، ويضرب - كما