وقوله :
ودون بغداد وما حولها * خليفة أشجع من عنتر « 1 »
وأورد السمعاني في المنذيل « 2 » قوله « 3 » :
أقول لشرخ الشباب : اصطبر * فولّى ، وردّ قضاء الوطر
فقلت : قنعت بهذا المشيب ، وإن زال غيم فهذا مطر
فقال المشيب : أيبقى القتار « 4 » * على جمرة ذاب منها الحجر ؟
وقوله :
قضيتم حقوق الود ، تم نأيتم * فقلت : أراني اللّه يمن جواركم
ولي ساعد يمري « 5 » ضروع سعودكم * وزينهاري « 6 » يفصّ سواركم ؟
وكل نسيم هبّ من عرصاتكم * يعطر أوقاتي بعرف صواركم « 7 »
ذكرت بخير في البوادي نواركم * وخيّم في سمعي ملام نواركم « 8 »
هامش
( 1 ) عنتر : هو عنتر بن شداد ، فارس بني عبس ، وأحد أصحاب المعلقات .
( 2 ) مضى قولنا فيه في ( ص 23 ) ، وقد رأينا ابن خلكان يسميه أيضا في مواضع أخرى « المذيل » تارة ، و « الذيل » تارة أخرى .
( 3 ) هذه الجملة في ط قبل البيت السابق .
( 4 ) القتار ( بضم أوله ) : الدخان من المطبوخ . وهي في ط : « الغبار » .
( 5 ) مري الناقة يمريها : مسح ضرعها لتدر .
( 6 ) كذا في ل ، ط . وقد ضبطت « زينهاري » في ل بتشديد الياء الأولى ، وفي ط بتشديدها وتشديد الثانية واعرابها بتنوين الرفع ، وقد أطلنا البحت عنها في مختلف المظان ، فلم نظفر بها . فهل حرفها الناسخان ؟ وكان أصلها « وزند بماريني » على ما تقتضيه المجانسة بينها وبين قوله : « ولي ساعد يمري . . . » ؟ وإذا جاز ذلك ، فهل تكون كلمة « بفص » صوابها « بفض » بالضاد المعجمة المشددة ، ومعنى الفض الكسر ؟ تأمل !
( 7 ) العرف : الريح طيبة كانت أم منتنة ، وأكثر استعماله في الطيبة كما استعمل هنا . والصوار ( بضم الصاد ) : الرائحة الطيبة والقليل من المسك . الجمع : الصورة .
( 8 ) النوار ( كسحاب ) : المرأة النفور من الريبة . ونوار : اسم علم لامرأة .