تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 32

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٣٢

الإمام الراشد باللّه

أبو جعفر منصور بن المسترشد . تولى الخلافة بعد والده في سادس عشر ذي القعدة « 1 » سنة تسع وعشرين وخمس مائة . ثم خرج من دار الخلافة متوجّها إلى الموصل ، وخلع ؛ وبويع الإمام المقتفي لأمر اللّه « 2 » يوم الأحد خامس عشر ذي القعدة سنة ثلاثين « 3 » ، فكانت « 4 » مدة ولايته سنة . ثم تنقل إلى ديار بكر وأذربيجان ومازندران « 5 » ، ثم إلى أصفهان ، وأقام على بابها مع السلطان داود بن محمود « 6 » ، والبلد محاصر ، وهناك قحط عظيم ، وضرّ عميم . أذكر ، ونحن أطفال ، وقد خرجنا من البلد وأقمنا بالربط المبنية « 7 » عند المصلى بالقرب
هامش
( 1 ) راجع ص ( 29 ) . ( 2 ) ل ، ط : « بأمر اللّه » ، وما أثبتناه هو الأشهر ، والمقتفي : هو أبو عبد اللّه محمد بن المستظهر باللّه ، فهو عم الراشد . استمر في الخلافة إلى أن توفي ثاني شهر ربيع الأول سنة 555 ه . وستأتي ترجمته عقب هذه . ( 3 ) في المنتظم ( 10 / 11 ) : « وكانت بيعة المقتفي العامة يوم الأربعاء ثامن عشر ذي القعدة » ، وفي البداية والنهاية ( 12 / 210 ) : « خلع ( الراشد ) في يوم الاثنين سادس عشر شهر ذي القعدة ، وبويع المقتفي بعد خلعه بيومين ، وخطب له على المنابر يوم الجمعة العشرين من ذي القعدة » . ( 4 ) ط : « وكانت » . ( 5 ) ط : « وباذندران » ، وهو تحريف : ومازندران : اسم لولاية طبرستان . قال ياقوت . معجم البلدان 6 / 17 ) : « وهذه البلاد مجاورة لجيلان وديلمان ، وهي بين الري وقومس والبحر وبلاد الديلم والجيتل » . ( 6 ) هو السلطان داود بن محمود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي . تولى الملك في شوال سنة 525 ه ، بعد أبيه ، وخطب له في جميع بلاد الحيل وأذربيجان ، ثم خطب له ببغداد سنة 530 ه ، وقطعت الخطبة عن عمه السلطان محمود ، وجرت له مع عمه هذا حروب ، ثم صالحه وزوجه ابنته وأقنعه بتبريز . وقتل في سنة 538 ه بأيدي الملاحدة بتبريز غيلة . وقيل غير ذلك . ( انظر زبدة النصرة « 195 » ) . ( 7 ) « المبنية » : لم ترد في ط .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 32 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري