تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 29

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢٩
وقد قيل : « نبّه لها عمرا ثمّ نم » « 1 » . وفي هذه الإشارة مقنع ، مع خلوص عقيدتك - يا زين الملك - وأنت أجدر بالمذاكرة بما يجمع بين الأجر والثواب ، وجميل الذكر المستطاب ، واللّه عنده حسن الثواب « 2 » » .

الإمام المسترشد باللّه

أبو منصور الفضل أمير المؤمنين بن المستظهر . ومولدي في عصره . بويع له بالخلافة يوم وفاة والده ، واستشهد بالمراغة « 3 » في سادس عشر ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمس مائة « 4 » ، فتكت به
هامش
( 1 ) قائله بشار بن برد ، وصدره : « إذا أيقظتك حروب العدا » ، ويروى : « إذا دهمتك عظام الأمور » ، ويروى أيضا : « إذا أرقتك جسام الأمور » . والبيت من قصيدة بلغت في ( مختار بشار ص 77 ) ثلاثة عشر بيتا بمدح بها عمر بن العلاء أحد رؤساء الأجناد في عهد المنصور ، فتح طبرستان وكان عل ؟ ؟ ؟ بها . ( 2 ) ط : « المآب » . ( 3 ) المراغة ( وتجرد من أل ) : بلدة مشهورة عظيمة ، أعظم بلاد أذربيجان وأشهرها . وكانت تدعى افرازهروذ ، وأطلق عليها أصحاب مروان بن محمد بن مروان بن الحكم « قرية المراغة » ، ثم حذف الناس القرية وقالوا « مراغة » . وينسب إليها جماعة من الرحالة في طلب الحديث وجمعه ، وكان فيها أدباء وشعراء ومحدثون وفقهاء . ( معجم البلدان 8 / 4 ) . ( 4 ) في الكامل ( 19 / 11 ) : « وكان قتله يوم الأحد سابع عشر ذي القعدة على باب مراغة ، وبقي حتى دفنه أهل مراغة » ، وفي المنتظم ( 10 / 49 ) : « يوم الخميس سابع عشر ذي القعدة . . . إلى أن دفن بمراغة » ، وفي مختصر البنداري لزبدة النصرة تأليف العماد ( 178 ) : « يوم الخميس الثامن عشر ذي القعدة » ، وفي البداية والنهاية ( 12 / 208 ) : « يوم الخميس سابع عشر ذي الحجة ، وحملت أعضاؤه إلى بغداد » ، وفي أخبار الدولة السلجوقية ( 107 ) : « يوم الأحد رابع شهر ذي الحجة » ، وفي تأريخ الخلفاء للسيوطي ( 287 ) : « يوم الخميس سادس عشر ذي القعدة » ، وفي الفخري ( 270 ) : « هجم جماعة من الباطنية على المسترشد فضربوه بالسكاكين في مخيمه بقرية بينها وبين مراغة فرسخ واحد . . . ثم نقل المسترشد على رؤوس العلماء والأمراء إلى مراغة ، فدفن بها » قال : « وقبره الآن بها معروف . تحت قبة حسنة ، رأيتها عند وصولي إلى مراغة في سنة سبع وتسعين وست مائة » . فانظر إلى هذه الاختلافات ! .