[ أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور عبد اللّه بن محمد بن « 1 » ] عليّ بن عبد اللّه ابن العباس بن عبد المطلب ، رضي اللّه عنه وعن آبائه ، الذي نطقت بشرفه السّور ، وأرّخت بفضيلته السّير ، ووضحت حجول أيامه والغرر ، وتسنى في زمانه للإسلام الظّفر .
أما شرفه ، فهو أوضح من ذكاء . وأما مناقبه ، فهي بعدد أنجم السماء .
بويع له بالخلافة يوم الأحد ، ثاني ربيع الأول ، سنة خمس وخمسين وخمس مائة « * » يوم وفاة المقتفي ، وتوفي تاسع شهر ربيع الآخر سنة ست وستين وخمس مائة « * » .
وكان يحب الفضل وذويه ، ويستخدمهم « 2 » ، ويقرّبهم .
وله شعر حسن ، فمن ذلك ما ذكره الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة « 3 » في كتاب صنّفه له يشرح أبياته ، ويقول : « وإنما غرض كتابنا هذا شرح أبيات سمح « 4 » بها خاطره ارتجالا ، وأنا قائم بين يديه ، في شخص لا أعلمه في الحقيقة إلّا هو :
سهل التّعطف في الصواب دراية * بمآله متوقّف في ضدّه « 5 »
متأيّد في رأيه لسداده * طلّاع أنجده « 6 » بواري زنده
والسيف يفري الهام من إفرنده * لا ما يقال : مضاؤه في حدّه « 7 »
هامش
( 1 ) الزيادة من ط .
( * ) ما بين النجمين ، لم يرد في ط .
( 2 ) ط : « ويستخير منهم » .
( 3 ) ترجم له المؤلف في باب الوزراء والكتاب ، ( انظر الفهرست ) .
( 4 ) ط : « سنح » .
( 5 ) جاء في هامش ل ما نصه على علانه : « العروض الأول من الكامل سالمة . الضرب الأول من هذا العروض دخله الإضمار ، فصار « مستفعلن » . القافية متدارك » .
( 6 ) ط : « أنجدة » .
( 7 ) يفري : يقطع . الهام : الرؤوس ، مفردها هامة . الافرند والفرند : السيف وجوهره .
مضاؤه : نفاذه .