تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 10

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١٠
الحصافة « 1 » ، وصديق السماحة ، وفاروق الحماسة ، وعثمان الحلم ، وعليّ العلم « 2 » حلل الأيام معلمة منه بطراز العدل ، وحلل الأنام مكرمة باعزاز الفضل « 3 » . وفي عصره المذهب تسنّت « 4 » الفتوح الأبكار ، وجرت على الإيثار الآثار ، واستخلصت مصر من الأدعباء « 5 » ، واليمن من الأعداء « 6 » ، وملك بنو أيوب ، ومكن اللّه
هامش
بصور تختلف طولا وقصرا ، وتقديما وتأخيرا . وقد قال العلامة العسقلاني في ( الإصابة في تمييز الصحابة 5 / 286 ) : « أفرد بعض الرراة طريق حديث قس وفيه شعره وخطبته ، وهو في الطوالات للطبراني وغيرها ، وطرفه كلها ضعيفة » . انظر ( المجمل في تأريخ الأدب العربي للاثري 1 / 28 ) طبع مطبعة العراق ببغداد سنة 1929 م . ( 1 ) هو قيس بن زهير بن جذيمة ، أمير بني عبس وداهيتها ، يضرب بدهائه المثل ، وكان يلقب بقيس الرأي لجودة راية ، وهو معدود في الأمراء والدهاة والشجعان والخطباء والشعراء ، ومن أقواله : « أربعة لا يطاقون : عبد ملك ، ونذل شبع ، وأمة ورثت ، وقبيحة تزوجت » . ( انظر أمثال الميداني 1 / 184 وفرائد اللآل 1 / 224 ، وشرح نهج البلاغة 4 / 150 ، والكامل لابن الأثير 1 / 234 ) . ( 2 ) شبه المؤلف الخليفة العباسي المستضيء بالخلفاء الأربعة الراشدين : أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وزعم له ما تفرد به كل منهم من الخلال . ( 3 ) ط : « وجلل الأنام تكرمه باغزاز الفضل » ، والتحريف في هذه الجملة ظاهر . ( 4 ) تسنت : فتحت وسهلت . ( 5 ) يريد بالأدعياء « العبيديين » الذين ظهروا بالمغرب في سنة 296 ه ثم ملكوا إفريقية ومصر والشام وغيرها ، وانتهى ملكهم على يد قاهر الصليبيين السلطان المجاهد صلاح الدين يوسف بن أيوب في المحرم سنة 567 ه ، في عهد خلافة المستضيء بأمر العباسي . وهم أبناء عبيد اللّه المهدي . ويدعون أنهم من نسل فاطمة الزهراء ( رضى اللّه عنها ) ، والمؤرخون في ذلك على خلاف ، وهم بين مؤيد وطاعن ، والّذين يصححون ذلك يروون صورا مختلفة في نسبهم ويقولون « فيه اختلاف كثير أيضا » كما ترى ذلك في ( الفخري ) ، والطاعنون في نسبهم أكثر عددا ومنهم المؤلف والمقريزي وابن خلكان . واللّه أعلم بصحة ما خفى وما ظهر . انظر ( الكامل لابن الأثير ، والعبر لابن خلدون ، ووفيات الأعيان 1 / 272 ، والبداية والنهاية 12 / 273 و 274 ، وخطط الشام 1 / 227 ، وفضائح الباطنية ، والمستظهري ، والقسطاس المستقيم : وهذه الثلاثة للغزالي ، والعواصم والقواصم لأبي بكر بن العربي ) . ( 6 ) بشير إلى فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي بلاد اليمن وإقامة الخطبة فيها للخليفة العباسي المستضيء ، وكان قد تغلب فيها على زبيد رجل من الخوارج يقال له علي بن مهدي الحميري ، انتزعها من أيدي أهلها ،