تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

1782 - موسى بن أحمد بن يوسف « 1 »

من أهل رندة يعرف بابن الرندة ، ويكنى أبا عمران يروي عن أبي بكر بن العربي ، حدث عنه أبو الحسن عبد اللّه عاصم الرندي ووصفه بالعلم والمعرفة بالوئائق وغيرها وذكر أنه تفقه عليه في صحيح مسلم وحده في سنتي اثنتين وثلاث وثمانين وخمسمائة .

1783 - موسى بن علي بن غالب بن علي الأموي

من أهل غرب الأندلس ، يكنى أبا عمران رحل حاجا ، ولقي بمصر والإسكندرية وغيرها جماعة من العلماء كأبي الرضي أحمد بن طارق بن سنان وطبقته سمع منهم ، وروى عنهم ذكره ابن حوط اللّه وهو في عداد أصحابه وقال توفي يوم الاثنين ثالث رمضان سنة ثماني وتسعين وخمسمائة .

1784 - موسى بن حسين بن موسى بن عمران بن أبي عمران القيسي الزاهد

من أهل مرتلة وسكن إشبيلية ، يكنى أبا عمران صحب أبا عبد اللّه بن المجاهد واختص به وأخذ عنه وسلك طريقته ، وروى أيضا عن أبي إسحاق بن حبيش وكان منقطع القرين في الورع والزهادة والعبادة والانقباض والعزلة مشارا إليه بإجابة الدعوة لا يعدل به أحد من فضلاء وقته وصلحائهم تبتلا وانقطاعا وإعراضا عن الدنيا وإقبالا على الأخرى ، له في ذلك أخبار محفوظة وآثار مشهورة مع المشاركة في التفسير وحفظ الحديث وأصول الدين إلى الحظ الوافر من الأدب والتقدم في قرض الشعر ، والأخذ بطرفي النظم والنثر ونور اللّه بصيرته فقصر كلامه على الزهد وصرفه بين التحذير والتذكير لم يتجاوز به ما كان عليه ، فجعله كله وصايا وحكما توقظ الغافل وتعظ العاقل قد كتب ودون وهو بأيدي الناس واقتصر على الإقامة بالمسجد المنسوب إليه ، وكانت له دويرة بإزائه يدخل منها إليها وفيها كان الملوك يزورونه وأرباب الدنيا متبركين به وراغبين بدعائه ، وبقي على ذلك نحوا من خمس وعشرين سنة لم يخرج عنه إلى حين وفاته ، وحكى أبو بكر بن قسوم الزاهد عنه أنه كان يعيش في أول وصوله من مرتلة إلى إشبيلية بدراهم كان ورثها عن أبيه فلما فنيت لزم صناعة التعليم وأقام على ذلك نحوا من سبع وعشرين سنة واقتنى على العائد عليه من أعلاق وذخائر من الكتب ، فلما أسن وضعف عن التعليم تركه وصار يتقوت من أثمان تلك الكتب يبيعها شيئا بعد شيء إلى أن فنيت ، ويسر اللّه له شيئا تعيش به نحوا من تسعة أشهر وقبض بعد ذلك رحمه اللّه ، قال : وكان
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 4 / 362 .