إذا فكرت في ندمي عليها * عضضت أناملي وقرعت سني
يظن الناس بي خيرا وأني * لشر الناس إن لم تعف عني
أجن بزهرة الدنيا جنونا * وأقطع طول عمري بالتمني
ولو أني صدقت الزهد فيها * قلبت لأهلها ظهر المجن
1770 - موسى بن أحمد بن موسى بن الحسن
من أهل مرجيق بغربي الأندلس ، ويعرف بابن قنتلة بالقاف والنون وضم التاء صحب القاضي عبد اللّه بن شبرين واختص به وطالع عليه علم الأصول وأخذ عنه مسائل الخلاف ثم رحل إلى قرطبة فتفقه بها على أبي الوليد بن رشد وسمع الحديث من أبي عبد اللّه بن فرج وأبي علي الغساني وكان فقيها مدرسا فصيحا أديبا يقرض الشعر وينشئ الخطب البليغة وبها كان يخطب بجامع شلب إلى أن مات وألف كتابا ، سماه إرشاد الحائر في ترجيح مذهب مالك على سائر مذاهب الأئمة وكان حين التدريس مبدئا لأسراره منبها على غوامضه وقور المجلس حسن السمت كريم العشرة ، وتوفي بحصن مرجيق وكان قد قصدها مطالعا ضياعه بها في شعبان سنة سبع وخمسمائة ، ودفن بقبلي جامعها ذكره أبو الحسين بن الطلاء وحدث عنه .
1771 - موسى بن عبد الصمد بن موسى بن هذيل بن تاجيت البكري
من أهل قرطبة ، يكنى أبا الحسن وهذيل جد أبيه ، يكنى أبا عبد اللّه ، سمع من أبيه القاضي أبي جعفر عبد الصمد وأبي عبد اللّه بن فرج وأبي مروان بن سراج وتقلد أحكام القضاة بقرطبة ، حدث عنه أبو محمد عبد الوهاب بن محمد الصنهاجي نزيل الإسكندرية وحدث عنه أيضا في الإجازة القاضي أبو محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن العثماني الديباجي بالموطأ من رواية يحيى بن يحيى وبغير ذلك وأخوه أبو الفضل العثماني في الإجازة أيضا وغيرهم ، وتوفي بقرطبة ضحى يوم الجمعة ودفن لصلاة العصر من يوم السبت لخمس بقين من المحرم سنة ثماني عشرة وخمسمائة ، ودفن بمقبرة ابن عباس وصلّى عليه ابنه أبو جعفر وكان مولده سنة ست وستين وأربعمائة ، بعضه عن ابن الملجوم .
1772 - موسى بن خميس بن بهدل الضرير
من أهل يناشتة وسكن بلنسية ، يكنى أبا عمران أخذ بسرقسطة عن أبي زيد الوراق ثم أنكر ذلك عند خروج أبي زيد من سرقسطة وتصدر للإقراء ببلنسية وقال ليس هو بالوراق الذي قرأنا عليه فكأن ذلك غض منه وكان مقرئا ومجودا نحويا أديبا أخذ عنه أبو الحسن بن