وأربعمائة ، أن حنش بن عبد اللّه الصنعاني دخل الأندلس مع جماعة من التابعين فلما أشرف على قرطبة من فج المائدة نزل فوضع أصبعه في أذنه وأذن في غير وقت أذان فقيل له لا ينقطع فيها أبدا ، وتوفي حنش بسر قسطة فإذا كان من أهل المشرق من التابعين يقصدون الأندلس فكيف يرحل عنها من حل فيها وقد روى عن أبي أيوب الأنصاري وأورد خبره في فضل الأندلس وإنما كتبته لأنبه على وضعه وهو ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول إن اللّه تعالى في أرضه جزيرة يقال لها الأندلس حيهم مرابط وميتهم شهيد يأمنون من الصاعقة لكثرة فزعهم للّه قال موسى : فأفادني هذه الفائدة فجالت نيتي ولزمت المقام في الأندلس وولد لي فيها .
1763 - موسى بن أحمد التدميري القاضي
يكنى أبا محمد ، حدث عنه أبو هارون موسى بن خلف بن أبي درهم الوشقي كتب إليه فأجاز له ما رواه قرأت ذلك بخط ابن الدباغ ولم يسم شيوخه وذكر أبو القاسم بن مدير في تاريخه وقرأته بخط موسى بن أحمد من أهل تدمير وحكي أنه كان معنيا بالعلم موسوما بالحلم ولي خطة القضاء بالمرية إلى أن توفي بها سنة ثماني وأربعين وأربعمائة ، وقد أربى على السبعين .
1764 - موسى بن وليد بن عباس الإشبيلي
يكنى أبا عمران رحل حاجا وسمع بمكة صحيح البخاري من أبي ذر الهروي سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، وروى أيضا بها عن أبي بكر محمد بن سعيد بن شختويه الأسفراني ، روى عنه أبو بكر بن الأصفر ، سمع منه بمكة قرأت ذلك بخط طاهر بن مفوز .
1765 - موسى بن خلف بن عيسى بن سعيد الخير بن وليد بن ينفع بن أبي درهم التجيبي
من أهل وشقة وقاضيها ، يكنى أبا هارون سمع أباه أبا الحزم وأبا عمر أحمد بن صارم وأبا محمد الشنتجالي وأبا عمر السفاقسي في قدومهما على وشقة ، ولقي بتطيله صاحب الأحكام بها أبا عبد اللّه محمد بن عل بن شبل فحمل عنه شرح الحديث لمحمد بن سحنون مناولة وحمل عن صاحب الشرطة الأديب أبي عبد اللّه بن الغليظ ، سمع منه الكامل للمبرد في سنة ست وأربعمائة ، ورحل حاجا سنة سبع وأربعمائة ، فسمع من أبي عبد الملك البوني بها كتابه في شرح الموطأ وبالقيروان من أبي عمران الفاسي صحيح البخاري ومن أبي عبد اللّه بن أبي صفرة المخلص للقابسي ، ولقي بمكة أبا ذر الهروي فأجاز له في سنة ثماني وأربعمائة ، ولم يسمع منه فيما