وكان مليح الخط معروف بالكمال والضبط مشاركا في علم الحديث وحفظ أسماء الرواة سهل الجانب فاضلا زاهدا له حظ من قرض الشعر كتب علما جما حدث وأقرأ القرآن وأخذ عنه الناس وكان لذلك أهلا وتوفي بمرسية صبيحة يوم السبت الثامن عشر لشهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وستمائة ، ودفن لصلاة العصر منه بالجامع القديم ومولده بالعدوة سنة ست وخمسين وخمسمائة .
1746 - محمد بن عبد الحق بن سليمان اليفرني - ويعرف بالندرومي -
من أهل تلمسان وقاضيها ، يكنى أبا عبد اللّه ، سمع من أبيه وتفقه به وبأبي علي بن الجهار النحوي وأخذ عنهما العربية والآداب وأخذ القراءات عن أبي علي منهما في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، وسمع الحديث من أبي محمد بن عبيد اللّه وأبي الحسن بن حنين وأبي عبد اللّه بن خليل وأبي القاسم بن حبيش وأبي زيد السهيلي ، ولقي أبا بكر بن الجد وأبا الحسن نجبة بن يحيى وأبا عبد اللّه بن الفخار وأبا العباس بن مضاء وجالسهم وكتب إليه أبو الحسن بن هذيل وأبو بكر بن نمارة وأبو الحسن بن النعمة وأبو القاسم بن بشكوال وأبو بكر بن رزق وأبو العباس الخروبي وأبو بكر بن خير وجماعة من أعلام الأندلس ومن أهل المشرق أبو الطاهر بن عوف وأبو عبد اللّه الحضرمي وأبو طاهر السلفي وأبو طالب التنوخي وغيرهم ، ودخل الأندلس وولي قضاء بلده وكان حميد السيرة مشاركا في الفقه وعلم الكلام معنيا بالحديث وروايته جوادا واسع المروءة معظما عند الخاصة والعامة وجمع من الدفاتر والدواوين العتيقة وله تآليف في فنون ، منها كتاب الاقتضاف في غريب [ الموطأ وإعرابه اقتضبه من الكتاب الكبير ] المختار الجامع بين المنتقى والاستذكار في عشرين سفرا أو نحوها يشتمل على نحو ثلاثة ألاف ورقة وكتاب إرشاد المسترشد وبغية المريد المستبصر المجتهد والفيصل الجازم في فضيلة العلم والعالم حدث ودرس وأخذ عنه وغيره أمتن تحصيلا منه وأحسن تصرفا ، وتوفي بتلمسان سنة خمس وعشرين وستمائة ، وقد نيف على الثمانين .
1747 - محمد بن علي بن حماد وبن عيسى بن أبي بكر الصنهاجي
يكنى أبا عبد اللّه ، أصله من قرية تعرف بحمزة من حوز قلعة حماد وسكن بجاية ، روى عن أبي العباس أحمد بن مبشر مولى الحماديين وكان نحويا منطقيا فقيها محدثا وتعلم القرآن عند القاسم بن النعمان بن الناصر بن علناس بن حماد وكان لما انقرضت دولتهم كان يعيش بتعليم كتاب اللّه جل جلاله ، وروى عن أبي الحسن علي بن محمد بن عثمان التميمي القلعي المعمر وعن أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي وعن أبي عبد اللّه محمد بن علي بن