ولقي أبا الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور فسمع منه صحيح مسلم وغير ذلك وفي شيوخه كثرة وفي روايته سعة وكان حسن الخط جيد الضبط صحيح التقييد معروفا بالحفظ وجمع من الحديث شيئا كثيرا وخرّج لأشياخه عوالي مفيدة وجمع لهم أسماء شيوخهم وكان القادمون من الأندلس وغيرها لسماع الحديث ينتفعون به ويجدون من معونته وإفادة ما يحبون حدث وأخذ عنه توفي فجأة في الرابع عشر لرمضان سنة ست وثلاثين وستمائة بعضه عن ابن نقطه وقال كان ثقة يحفظ ويذاكر .
1684 - محمد بن إسماعيل بن محمد بن عبد الرحمن بن مروان بن خلفون الأزدي
من أهل أونبة وسكن إشبيلية ، يكنى أبا بكر وأبا عبد اللّه ، سمع من أبي بكر بن الجد وأبي عبد اللّه بن زرقون وأبي بكر النيار وأبي العباس بن مقدام وأبي الوليد سعد بن سعد السعود بن عفير وأبي العباس بن خليل ولم يجز له وأبي البقاء يعيش بن القديم ، وأجاز له أبو القاسم بن الملجوم وأبو الحسن بن الصائغ وغيرهما وكان بصيرا بصناعة الحديث حافظا لأسماء رواته متقنا ، وله تآليف مفيدة منها كتاب ، سماه المنتقى في رجال الحديث في خمسة أسفار وكتاب ، سماه بالمفهم في شيوخ البخاري ومسلم وكتاب في علوم الحديث وصفات نقلته وغير ذلك وولي القضاء ببعض النواحي فحمدت سيرته وحدث وأخذ عنه جماعة من أصحابنا ولقيته بالوراقين من إشبيلية في رمضان سنة ست وعشرين وستمائة ، فذاكرته ولم أستجزه ولا سمعت منه شيئا من روايته وكان أهلا للأخذ عنه والسماع منه ، وتوفي بأونبة في ذي القعدة وقيل توفي يوم منى سنة ست وثلاثين وستمائة ومولده أول سنة خمس وخمسين وخمسمائة .
1685 - محمد بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن ثابت بن ثعبان بن أحمد بن عبد اللّه بن محمود بن الربيع - صاحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم - الأنصاري الخزرجي « 1 »
من أهل غرناطة يعرف بابن الحلاء ، ويكنى أبا عبد اللّه ، وقال فيه بعض أصحابنا أنه من ولد جابر بن عبد اللّه ولم يرفع نسبه وغلط في ذلك قرأ القرآن على جده المكتب أبي إسحاق إبراهيم بن محمد وأبي علي الحسن بن عبد اللّه بن فرج الغساني وأبي محمد عبد اللّه بن محمد
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 245 .