أصحابنا ولقيته غير مرة اجتمعت به عند شيخنا أبي بكر بن محرز وامتحن في الفتنة عند مقتل ابن أخيه والي إشبيلية أبي مروان أحمد بن محمد بن أحمد على يدي أبي عبد اللّه بن الأحمر ثالث جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وستمائة . فخرج من وطنه سنة اثنتين وثلاثين ، ورحل إلى المشرق من سبتة في الرابع والعشرين لمحرم سنة أربع وثلاثين ودخل دمشق من مرسى عكا في سابع رمضان منها وأقام بها إلى منتصف شوال وأخذ بها عنه الحديث وسمع بدمشق بقراءة على أبي نصر محمد بن هبة اللّه بن مميل الشيرازي من أول صحيح البخاري إلى كتاب الإيمان وتناول جميعه عن أبي الوقت إجازة وانصرف ، وقد حج وزار من جدة في البحر إلى عيذاب إلى قنا ثم إلى قوص ثم إلى مصر فتوفي بها بعد دخوله إياها بليلتين وبخان بن الرصاص منها في الربيع الأول من ليلة الجمعة الثامن والعشرين من ربيع الأخير سنة خمس وثلاثين وستمائة ، ودفن بالقرافة بالمقبرة المنسوبة إلى سارية ورأيت بخط بعض قرابته أنه توفي في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة وهو خطأ ومولده سنة أربع وستين وخمسمائة .
1678 - محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن غالب بن يعلى
من أهل مالقة يعرف بابن حريرة ، ويكنى أبا عبد اللّه ، ومنتماه من غمارة من البربر ، روى بالأندلس عن أبي عبد اللّه بن الفخار وأبي محمد بن عبيد اللّه وأبي محمد بن الفرس وأبي بكر بن أبي زمنين وأبي القاسم بن سمجون وأبي الحجاج بن الشيخ وأبي جعفر بن حكم وغيرهم ، ورحل حاجا فسمع بالإسكندرية من أبي محمد عبد اللّه بن عبد الجبار بن عبد اللّه العثماني وأبي عمران موسى بن فياض وأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد المجيد الصفراوي وأبي الحسن بن المفضل المقدسي وغيرهم ، ولقي بمكة أبا محمد يونس بن يحيى الهاشمي وأبا عبد اللّه بن أبي الصيف اليمني وأبا شجاع زاهر بن رستم الأصبهاني وأبا الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري وغيرهم ، فسمع منهم وكتب عنهم كثيرا وكان حسن الخط والتقييد وقفل إلى بلده وحدث بيسير وأصابته فتنة فترك الأخذ عنه وألف كتاب الأربعين في فضل المعونة والمعين ذكره ابن نقطة وقال ذكره لي بعض طلبة الحديث وقال رأيته بمصر أو قال بالإسكندرية . ولد في ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ، وتوفي بعد سنة خمس وثلاثين وستمائة .
1679 - محمد بن إبراهيم بن عيسى بن عبد المجيد بن روبيل الأنصاري
صاحبنا من أهل بلنسية وأصله من أندة من أعمالها وأبوه انتقل منها ، يكنى أبا عبد اللّه ، سمع معنا من شيوخنا أبي عبد اللّه بن نوح وأبي الخطاب بن واجب وأبي علي بن زلال وأبي