تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ويسمع الحديث ويشارك في جميعها مع حظ من قرض الشعر وإدراك في النثر ، وتوفي ضحى يوم الأربعاء الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وستمائة ودفن لصلاة العصر منه بمقربة من المصلى بظاهر تونس وقد نيف بزعمه على السبعين .

1691 - محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه بن قسوم اللخمي الزاهد

من أهل إشبيلية ، يكنى أبا بكر أخذ عن ابن ملكون وابن سيد علمهما ، وأجاز له ابن الجد صحب عمران المرتلي وعكف على العبادة والزهادة فطار ذكره بها وكثر شعره على الزهد والمراثي والحكم ودوّنه وقد أخذ عنه وله تأليف ، سماه بمحاسن الأبرار في معاملة الجبار يشتمل على أخبار الصالحين الإشبيليين وكف بصره بأخرة من عمره ، حدث عنه وعن أخيه إبراهيم صاحبنا أبو بكر بن سيد الناس وتوفي بعد صلاة العشاء من ليلة الخميس رابع ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وستمائة ودفن يوم الخميس بكدية الخيل .

1692 - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن خلف بن علي بن قاسم الأنصاري

من أهل بلنسية ويقال إنه من بيت أبي محمد قاسم قاضي قلعة أيوب وكان هو يقول أصلي من قلعة أيوب وكان جدي بها قاضيا ، يكنى أبا عبد اللّه ، سمع من أبي العطاء بن نذير وأبي عبد اللّه بن نوح وأخذ عنه القراءات والعربية والآداب ولازمه واختص به ، وسمع من أبي الخطاب بن واجب وكان مقلا من هذا الشأن وعنى بعقد الشروط من أول طلبه ثم رغب عن ذلك وزهد في الدنيا واعتزل الناس وأقبل على النظر في العلم وكان له تحقق في التفسير وقيام عليه وقع لذلك بجامع بلنسية وقتا مع مشاركة يسيرة في النظم والنثر أخذ عنه القراءات بمنزلة جماعة وأخذوا بعض ما رواه على عسر منه وطريقة التصوف كانت أغلب عليه وألف كتاب نسيم الصبا في الوعظ على طريقة ابن الجوزي قرأ علي بلفظه مواضع منه وكتاب بغية النفوس الزكية في الخطب الوعظية من إنشائه كتبته عنه وسمعت منه غير ذلك وأجاز لي وصحبته طويلا وكان يحدثني باصطحابه مع أبي رحمه اللّه في السماع من أبي عبد اللّه بن نوح ويدعي ذلك لي وقد سمع بقراءتي كثيرا مما أخذت بجامع بلنسية بين العشائين لضوء السراج عن أبي الخطاب بن واجب كجامع الترمذي وغيره ودعي إلى الخطبة بعد وقوع الفتنة وعرف بالحاجة الماسة إليه في ذلك فأجاب ثم استعفى فأعفى وأقام بشاطبة حال حصار بلنسية لأنه كان وجه إلى مرسية لاستمداد أهلها ، وتوفي بأوريولة عصر يوم الخميس الثاني والعشرين لرجب سنة أربعين وستمائة ودفن لصلاة الجمعة وحضر جنازته الخاصة والعامة وازدحموا على نعشه حتى كسروه متبركين به وفي ظهر الخميس العاشر من شوال بعده
التكملة لكتاب الصلة — صفحة 125 | ابن الأبار