بتتميم كتاب الشفاء . أما في المجسطي فأورد عشرة اشكال في اختلاف المنظر . وأورد في علم الهيئة أشياء لم يسبق إليها ، وأورد في أوقليدس شكوكا ، وفي الارتماطيقي خواص ( حسنة ) ، وفي الموسيقى مسائل غفل عنها الأولون . اما كتاب الحيوان والنبات من الشفاء فقد أنهاه في السنة التي توجه فيها علاء الدولة تلقاء سابور خواست ، وكان الشيخ في خدمته
وكان السلطان محمود بن سبكتكين وابنه مسعود لا يعدان واحدا من الملوك من أقرانهما وخصمائهما سوى علاء الدولة أبي جعفر بن كاكويه وكان يقيم ابن علاء الدولة بحضرة غزنة مدة ، وجرى يوما عند علاء الدولة ذكر الخلل الواقع في التقاويم المعمولة بحسب الارصاد القديمة ، فأمر علاء الدولة الشيخ بالاشتغال برصد الكواكب ، واطلق من الأموال ما احتاج اليه ، وابتدأ الشيخ به والفقيه أبو عبيد هو القيم بهذه الأمور يتخذ آلاتها ويستخدم صناعها ، حتى ظفر بكثير من المسائل . وكان الخلل واقعا في امر الرصد لكثرة الاسفار ، وتراكم العوائق . وصنف الشيخ في أصفهان كتاب العلائي .
ومن عجائب أحوال الشيخ أن أبا عبيد صحبه ثلاثين سنة « 1 » قال إنه ما رآه ينظر في كتاب جديد على الولاء بل يقصد المواضع الصعبة ، والمسائل المشكلة منه ، فينظر ما قاله المصنف فيها ، فتتبين عنده مرتبته في العلم .
هامش
( 1 ) في القفطي خمسا وعشرين سنة