العطار متواريا ، وصنف فيها بلا كتاب يطالعه « 1 » جميع الطبيعيات والإلهيات من كتاب الشفاء ، وابتدأ بالمنطق وكتب منه جزءا . ثم اتهمه تاج الملك بمكاتبة علاء الدولة فأخذه وحبسه في قلعة نردوان « 2 » وبقي فيها أربعة أشهر . ثم قصد علاء الدولة أبو جعفر كاكويه « 3 » همذان واستولى عليها . ثم رجع علاء الدولة وعاد تاج الملك وابن شمس الدولة من القلعة إلى همذان وحملا معهما الشيخ ، فنزل في دار علوي واشتغل بتصنيف المنطق من كتاب الشفاء ، وصنف في القلعة كتاب الهداية وكتاب حي بن يقظان ورسالة الطير وكتاب القولنج ، فأما الأدوية القلبية فقد صنفها في أول وروده همذان . ثم عن للشيخ التوجه تلقاء أصفهان ، فخرج متنكرا ، ومعه أخوه محمود والفقيه أبو عبيد وغلامان له في زي الصوفية ، فلما وصلوا إلى الطبران على باب أصفهان استقبله خواص الأمير علاء الدولة ، وحمل اليه انثياب والمراكب الخاصة ، وأنزل في دار عبد اللّه بن بابي في محلة كونكنبذ .
وكان الشيخ في ليالي الجمعات يحضر مجالس علاء الدولة مع علماء البلدة . وإذا تكلم استفادوا منه في كل فن . واشتغل
هامش
( 1 ) عن مطبوعة لاهور
( 2 ) في القفطي : فردجان
( 3 ) في وفيات الأعيان وفي الكامل : أبو جعفر بن كاكويه وفي الأصل كاكو