تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ثم سأله الفقيه أبو عبيد شرح كتب أرسطو فذكر أنه لا فراغ له ، ولكن إن رضيت مني بتصنيف كتاب أورد فيه ما صح عندي من هذه العلوم بلا مناظرة مع الخصوم ، ولا اشتغال بالرد عليهم فعلت قال أبو عبيد : فرضيت بذلك ، فابتدأ بالطبيعيات من كتاب الشفاء وقد صنف المجلد الأول من القانون فكان يجتمع كل ليلة في داره طلبة العلم وأبو عبيد يقرأ من كتاب الشفاء نوبة ، ويقرأ المعصومي من القانون نوبة ، وابن زيلة يقرأ من الإشارات نوبة ، وبهمن‌يار يقرأ من الحاصل والمحصول نوبة ، فإذا فرغوا حضر المغنون واشتغلوا بالشراب . وكان التدريس بالليل لعدم الفراغ بالنهار . ثم توجه شمس الدين تلقاء طارم « 1 » لحرب الأمير بهاء الدولة ، وعاوده القولنج قرب ذلك الموضع واشتدت علته ، وانضاف إلى ذلك أمراض أخر جلبها سوء تدبيره ، وقلة القبول من الشيخ . فخاف العسكر وفاته ، فرجعوا ساربين إلى همذان ، فتوفي شمس الدولة في الطريق ، ثم بويع ابن شمس الدولة وطلبوا استيزار الشيخ فأبى عليهم . وكان علاء الدين سأل الشيخ المصير إليه ، فأقام في دار أبي غالب
هامش
( 1 ) يقول ياقوت ان الطرم قلعة بأرض فارس وبفارس من حدود كرمان بليدة يسمونها بلفظهم تارم قال واحسبها هذه عربت لأن الطاء ليست في كلامهم وقد وردت طارم في تاريخ اليميني للعتبي بهذا الرسم مرات