تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فلما تأمل أبو الفرج الأسئلة والأجوبة قال : من نخل الناس نخلوه « 1 » ناب عني أبو الريحان . وكان أبو الفرج يقول : أنا من أولاد فولوس « 2 » وفولوس كان ابن أخت جالينوس . ولما بعث اللّه تعالى عيسى بالحق إلى الناس كان جالينوس شيخا عاجزا فبعث إلى عيسى عليه السلام ابن أخته فولوس واعتذر إليه وقال : أنا محبوس الهرم . وكتب إلى عيسى عليه السلام كتابا ، وكان عيسى يقرأ ويكتب ، ومضمون الكتاب : يا طبيب النفوس ونبي اللّه ربما عجز المريض عن خدمة الطبيب بسبب عوارض جسمانية ، وقد بعثت إليك بعضي وهو فولوس لتعالج نفسه بالآداب النبوية والسلام فلما وصل فولوس إلى عيسى أكرمه عيسى عليه السلام وصار من الحواريين وكتب عيسى إلى جالينوس : يا من أنصف من علمه ، الصحيح لا يحتاج إلى الطبيب إلا في حفظ صحته والمسافة لا تحجب النفوس عن النفوس والسلام وادعت النصارى ان فولوس صار بعد شمعون الصفا نبيا وله كتاب فيه دلائل البعث والحشر « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : نجل الناس نجلوه والصحيح ما أثبتناه ( 2 ) هو بولس المعروف ( 3 ) ذكر ابن أبي أصيبعة أن مولد جالينوس كان بعد زمان المسيح بتسع وخمسين سنة على ما أرخه إسحاق بن حنين فأما قول من زعم أنه كان معاصره وأنه توجه إليه ليراه ويؤمن به فغير صحيح . قال ومن جملة من ذكر أن جالينوس كان معاصر المسيح البيهقي ( مؤلف كتابنا هذا ) ورد على ما قاله في كتابه مشارب التجارب وهو مما لم يخرج عما قاله في تاريخ حكماء الاسلام