تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وهموا بقتله فلما صار أبو نصر مضطرا ترجل وحارب حتى قتل مع من معه ، ووقعت هذه المصيبة في أفئدة أمراء الشام ( أسوأ ) وقع فطلبوا اللصوص ودفنوا أبا نصر ، وصلبوهم على جذوع عند قبره وبعض من لم يكن له معرفة بالتواريخ يحكي أن ابا نصر قد عراه الماليخوليا ، ومر على شط دجلة برجل يبيع التمر فقال له : كيف تبيع التمر فأجاب الرجل بكلام غير ملائم ، فضربه [ أبو نصر ] وقال : أسألك عن الكيف وأنت تجيب عن الكم ، وهذا [ أبو نصر الطبيب السمرقندي لا « 1 » ] أبو نصر الفارابي ، واللّه تعالى « 2 » أعلم وقال الحكيم أبو نصر الفارابي : ينبغي لمن أراد الشروع في علم الحكمة أن يكون شابا ، صحيح المزاج ، متأدبا بآداب الأخيار ؛ قد نعلم القرآن واللغة وعلم الشرع أولا ، ويكون صينا « 3 » عفيفا متحرجا صدوقا ، معرضا عن الفسق والفجور والغدر والخيانة ، والمكر والحيلة ، ويكون فارغ البال عن مصالح
هامش
( 1 ) من مطبوعة لاهور ( 2 ) يقول ابن خلكان في الوفيات ان الفارابي توفي سنة 339 بدمشق وصلّى عليه سيف الدولة في أربعة من خواصه ودفن بظاهر دمشق خارج الباب الصغير وأيد صاعد صاحب كتاب طبقات الأمم ذلك فقال كانت وفاة الفارابي في كنف سيف الدولة في هذه السنة وفي طبقات الأطباء ان سيف الدولة صلّى عليه في خمسة عشر رجلا من خاصته ( 3 ) في الأصل : صائنا