معاشه ، ويكون مقبلا على أداء الوظائف الشرعية ، غير مخل بركن من أركان الشريعة ، بل غير مخل بأدب من آداب السنة ، ويكون معظما للعلم والعلماء ولم يكن عنده لشيء قدر إلا للعلم وأهله ، ولا يتخذ علمه من جملة الحرف والمكاسب ، وآلة لكسب الأموال ، ومن كان بخلاف ذلك فهو حكيم زور ونبهر [ ج ] فكما أن الزور « 1 » لا يعد من الكلام الرصين ، ولا النبهرج « 2 » من النقود ، فكذلك من كانت أخلاقه خلاف ما ذكرنا لا يعد من جملة الحكماء
وقال : من لا يهذب علمه أخلاقه في الدنيا لا تسعد نفسه في الآخرة .
وقال : تمام السعادة بمكارم الأخلاق كما أن تمام الشجرة بالثمرة
وقال : من رفع نفسه فوق قدرها ، صارت نفسه محجوبة عن نيل كمالها
فصل [ اخوان الصفا « 3 » ]
وأما أبو سليمان محمد بن معشر « 4 » البستي ويعرف بالمقدسي ، وأبو الحسن علي بن هارون الزنجاني وأبو أحمد النهرجوري « 5 » ، والعوقي ، وزيد
هامش
( 1 ) الزور : المائل عن الحق
( 2 ) النبهرج والبهرج واحد تعريب نبهره
( 3 ) عن مطبوعة لاهور
( 4 ) في الأصل مسعر وفي القفطي معشر وزهرون بدل هارون والريحاني بدل الزنجاني والتصحيح من القفطي
( 5 ) في طبقات الحكماء المهرجاني بدل النهرجوري ولأحمد النهرجوري ترجمة حافلة في معجم الأدباء لياقوت وقال إنه أبو أحمد الشاعر العروضي .