وقال : النفس علّامة إذا أقبلت على العلوم ، وعمّالة إذا أقبلت على السياسات .
وقال : في الإلهيات الطرف الأعلى هو الحق ( تعالى ) ، والطرف الأسفل هو الانسان .
وقال : المحاكاة ألذ من حقيقة ( الشيء ) .
82 الحكيم الامام أبو الحسن الابريسمي
كان امام الجامع القديم بنيسابور ، وكان كدودا في تحصيل الحكمة ، مستفيدا طول عمره ، حافظا للقرآن ، عالما بوجوه قراءته ، وحمل معه محمدا ومحمودا ابنيه وقصد غزنة ، فحسده حكماء غزنة ، وقالوا للسلطان مسعود بن إبراهيم يجب أن ( يجعل هذا ) الفقيه في سلك القراء فكان يحضر صباح كل يوم دار السلطان لقراءة القرآن حتى قضى نحبه وكتب من غزنة إلى بعض أصدقائه بنيسابور ، لو قنعنا بما رزقنا اللّه تعالى بنيسابور لما قاسينا الغربة والحرمان ، فان [ من ] لم يقنع بما عنده لم يرزق الا الحرمان .
وابنه محمود كان طبيبا مقبولا « 1 » وعارفا بالهندسة ، وصار في دولة السلطان الأعظم من أحظى الحكماء والأطباء لديه ، وأعزهم عليه .
هامش
( 1 ) في الأصل : عجولا ويمكن ان يقال مقبولا أو مبجلا