تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 923

مساهمون:

ص٩٢٣
ذلك ، فعلمنا أنّه عنى ذلك الفقير ، وإنّها كانت فتنة له « 1 » . * * *

( 154 ) وقال محمد بن داود :

سمعت أبا بكر الفوطي وأبا عمرو بن الآدمي رحمهما اللّه وكانا متواخيين في اللّه تعالى ، يقولان : خرجنا من بغداد نريد الكوفة ، فلمّا صرنا في بعض الطّريق ، إذا نحن بسبعين رابضين على الطّريق ، فقال أبو بكر لأبي عمرو : أنا أكبر منك سنّا ، دعني حتّى أتقدّمك ، فإن كانت حادثة اشتغلوا بي عنك ، ونجيت أنت . فقال له أبو عمرو : نفسي ما تسامحني بهذا ، ولكن نكون جميعا في مكان واحد ، فإن كانت حادثة كنّا جميعا ، فجازا جمعيا في وسط السّبعين ، فلم يتحرّكا ، ومرّا سالمين . وقال بعض المشايخ : هذا ميراث الموافقة في المحبّة . * * *

( 155 ) وقال المعافى بن عمران :

سمعت سفيان الثّوري يقول : الدّنيا دار التواء لا دار استواء ، ومنزل ترح لا منزل فرح ، من عرفها لم يفرح برخاء ، ولم يحزن على شقاء ، وطلب النّعيم في دار البقاء مع المصطفى صلى اللّه عليه وسلم . * * *

( 156 ) وروي : أنّ أبا سليمان الهاشمي

كان له دخل بالبصرة في كل يوم ثمانين ألف درهم ، فبعث إلى علماء البصرة يستشيرهم في امرأة يتزوّجها ، فأجمعوا على رابعة العدوية . فكتب إليها : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد : فإنّ الذي هو ملكي من غلّة الدّنيا في كلّ يوم ثمانون ألف درهم ، وليس يمضي إلّا قليل حتّى أتمّها مئة ألف
هامش
( 1 ) المختار 5 / 370 .