( 108 ) أبو محمّد الرّاسبي « * »
ومنهم : أبو محمّد عبد اللّه بن محمد الرّاسبي بغداديّ الأصل ، من جلّة مشايخهم .
صحب : ابن عطاء ، والجريري « 1 » .
رحل إلى الشّام ، ثمّ عاد إلى بغداد ، ومات بها سنة سبع وستين وثلاث مئة « 2 » .
قال رحمه اللّه : القلب إذا امتحن بالتّقوى ، نزع عنه حبّ الدّنيا وحبّ الشّهوات ، وأوقف على المغيبات « 2 » .
وقال : المحبّة إذا ظهرت ، افتضح فيها المحبّ ، وإذا كتمت قتل المحبّ كمدا . وأنشد على إثره :
ولقد أفارقه بإظهار الهوى * عمدا ليستر « 3 » سرّه إعلانه
ولربّما كتم الهوى إظهاره * ولربّما فضح الهوى كتمانه
عيّ المحبّ لدى الحبيب بلاغة * ولربّما قتل البليغ لسانه
كم قد رأينا قاهرا سلطانه * للنّاس ذلّ بحبّه سلطانه « 4 »
هامش
( * ) طبقات الصوفية 513 ، المختار من مناقب الأخيار 3 / 490 ، طبقات الأولياء 76 ، نفحات الأنس 389 ، طبقات الشعراني 1 / 125 ، الكواكب الدرية 2 / 111 .
والراسبي نسبة إلى بني راسب من الأزد .
( 1 ) طبقات الصوفية 513 .
( 2 ) طبقات الصوفية 513 ، المختار 3 / 490 .
( 3 ) في ( أ ) عزّا ليستر .
( 4 ) طبقات الصوفية 513 ، المختار 3 / 490 .