وقال : خلق اللّه الأنبياء عليهم السّلام للمجالسة ، والعارفين للمواصلة ، والصّالحين للملازمة ، والمؤمنين للعبادة والمجاهدة « 1 » .
وقال في قوله تعالى :
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
[ الأنفال :
67 ] . جمع بين إرادتين ، فمن أراد الدّنيا دعاه اللّه إلى الآخرة ، ومن أراد الآخرة دعاه اللّه إلى قربه . وقال اللّه تعالى :
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً
[ الإسراء : 19 ] . والسّعي المشكور هو البلوغ إلى منتهى الآمال من القرب والدّنوّ « 2 » .
وقال : البلاء هو صحبتك مع من لا يوافقك ، ولا تستطيع تركه « 3 » .
وقال : أعظم حجاب بينك وبين الحقّ اشتغالك بتدبير نفسك ، واعتمادك على عاجز مثلك في أسبابك « 4 » .
وقال : الصّوفيّ لا يكون صوفيا حتّى لا تقلّه الأرض ، ولا تظلّه السّماء ، ولا يكون له قبول عند الخلق ، ويكون مرجعه في كلّ أحواله إلى الحقّ « 4 » .
وقال : الهموم عقوبات الذّنوب « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 513 ، المختار 3 / 491 .
( 2 ) طبقات الصوفية 514 .
( 3 ) طبقات الصوفية 514 ، المختار 3 / 491 .
( 4 ) طبقات الصوفية 513 ، المختار 3 / 491 .