تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 877

مساهمون:

ص٨٧٧
مات بنيسابور سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة . قال أبو عبد اللّه : الفقير الصّادق الذي يملك كلّ شيء ، ولا يملكه شيء « 1 » . وقال : الفتوّة حسن الخلق مع من تبغضه ، وبذل المال لمن تكرهه ، وحسن الصّحبة مع من ينفر قلبك عنه « 2 » . وقال أبو القاسم : الفتوّة رؤية فضل الناس بنقصانك « 3 » . وقال : الحرية موافقة الإخوان فيما هم فيه ما لم يكن خلافا للعلم « 4 » . وقال : ليس بسخيّ من طالع شيئا من بذله أو ذكره ؛ وإنّما السّخيّ من إذا تسخّى استحيا من ذلك ، واستصغره ، وأنف من ذكره « 4 » . وقال أبو عبد اللّه : أوّل ما صحبت عبد اللّه الخرّاز : قلت له : بماذا تأمرني أيّها الشّيخ ؟ فقال : بثلاثة : بالحرص على أداء الفرائض بأتمّ جهدك ، والاحترام لجماعة المسلمين ، واتّهام خاطرك إلّا ما وافق الحقّ « 5 » . وقال : التّصوف استقامة الأحوال مع الحقّ « 6 » . وقال : أوائل بركة الدّخول في التّصوف أن تصدّق الصّادقين في الإخبار عن أنفسهم ، وعن مشايخهم « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 510 ، المختار 4 / 155 . ( 2 ) طبقات الصوفية 511 ، المختار 4 / 155 . ( 3 ) طبقات الصوفية 511 ، المختار 4 / 228 ، وفي ( أ ) : رؤية فضل اللّه للناس . ( 4 ) طبقات الصوفية 511 ، المختار 4 / 228 . ( 5 ) طبقات الصوفية 511 ، 512 ، المختار 4 / 155 . ( 6 ) طبقات الصوفية 511 ، والقول فيه لأبي القاسم ، المختار 4 / 155 . ( 7 ) طبقات الصوفية 511 ، والقول فيه لأبي القاسم ، المختار 4 / 155 ، وجاء في ( ب ) بعده وكأنه رواية ثانية للخبر : أوائل رضا اللّه أن تصدق الصادقين . . .