وقال : من تحقّق في العبودية ، طهّر سرّه لمشاهدة الغيوب ، وإجابته القدرة إلى كلّ ما يريد « 1 » .
وقال : ليكن تدبّرك في الخلق تدبّر عبرة ، وتدبّرك في نفسك تدبّر موعظة ، وتدبّرك في القرآن تدبّر حقيقة ومكاشفة ، قال اللّه تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
[ النساء : 82 ] جرّأك على تلاوة خطابه ، ولولا ذلك لكلّت الألسن عن تلاوته « 2 » .
وقال في مرضه : إنّما مثلي ومثل أطبائي كإخوة يوسف ويوسف عليهم السّلام ، كان يوسف مدبّرا بالقدرة ، وإخوته يدبّرون فيه ، وأنّى يغني تدبير الخلق من تدبير القدرة ؟ « 3 » .
وقيل له : إنّ فلانا سافر . فقال : يجب أن يسافر من عند هواه وشهوته ومراده ؛ فإنّ السّفر غربة ، والغربة ذلّة ، وليس للمؤمن أن يذلّ نفسه « 4 » .
وذكر بين يديه قول الشّافعي : العلم علمان : علم الأديان ، وعلم الأبدان . فقال : رحم اللّه الشّافعي ما أحسن ما قال : العلم علمان : علم الأديان علم الحقائق والمعارف ، وعلم الأبدان علم السّياسات والرّياضات والمجاهدات « 5 » .
وقال : من آثر صحبة الأغنياء على مجالسة الفقراء ، ابتلاه اللّه بموت القلب « 6 » .
وقال : العاصي خير من المدّعي ؛ لأنّ العاصي أبدا يطلب طريق
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 481 ، المختار 2 / 526 ، وفي ( أ ) : ظهر سرّه .
( 2 ) طبقات الصوفية 481 .
( 3 ) طبقات الصوفية 482 .
( 4 ) طبقات الصوفية 480 .
( 5 ) طبقات الصوفية 480 ، المختار 2 / 526 .
( 6 ) الرسالة القشيرية 116 ، المختار 2 / 526 . وفي ( أ ) : من ارتضى صحبة .