وقال : أفضل ما يلزم الإنسان نفسه في هذه الطّريقة المحاسبة والمراقبة وسياسة عمله بالعلم « 1 » .
وقال : الإخلاص ما يكون للنّفس « 2 » فيه حظّ بحال ، وهذا إخلاص العوام ، وإخلاص الخواص ما يجري عليهم ، لأنهم تبدو منهم الطّاعات ، وهم عنها بمعزل ، ولا يقع لهم عليها رؤية ، ولا بها اعتداد ، فذلك إخلاص الخواص « 3 » .
وقال : الولي قد يكون مشهورا ؛ ولكن لا يكون مفتونا « 4 » .
وقال : العارف تضيء له أنوار العلم ، فيبصر بها عجائب الغيب « 5 » .
وقال : من ادّعى السّماع ، ولم يسمع لصوت الطّيور ، وصرير الباب ، وتصفيق الرّياح ، فهو مفتر مدّع « 6 » .
وقال : رأيت في المنام كأنّ قائلا يقول لي : يا أبا عثمان ، اتق اللّه في الفقر ولو بقدر سمسمة « 7 » .
وقال الأستاذ أبو بكر بن فورك : كنت عند أبي عثمان المغربي حين قرب أجله ، وعليّ القوّال [ الصّغير ] يقول شيئا ، فلمّا تغيّرت عليه الحال ، أشرنا على عليّ الصّغير بالسّكوت ، ففتح أبو عثمان عينه ، وقال : لم لا تقول شيئا ؟ فقلت لبعض الحاضرين : سلوه ، وقولوا له : علام يسمع المستمع ؟ فإنّي أحتشمه في هذه الحالة . فسألوه عن ذلك ، فقال : إنّما
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 296 ( المراقبة ) ، المختار 2 / 525 .
( 2 ) في ( أ ) : ما لا يكون للنفس .
( 3 ) الرسالة القشيرية 315 ( الإخلاص ) ، المختار 2 / 525 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 376 ( الولاية ) ، المختار 2 / 525 .
( 5 ) الرسالة القشيرية 443 ( المعرفة باللّه ) ، المختار 2 / 525 .
( 6 ) الرسالة القشيرية 473 ( السماع ) ، المختار 2 / 525 .
( 7 ) الرسالة القشيرية 537 ( رؤيا القوم ) ، تهذيب الأسرار 559 .