وقال أبو بكر الصّيدلاني ، وكان رجلا صالحا : كنت أصلح اللّوح في قبر أبي بكر الطّمستاني ، أنقر فيه اسمه في مقبرة الحيرة بنيسابور ، وأضعه في القبر ثلاث مرات ، وهو يسرق ، وكلّما جعلته فيه ، قلع اللّوح ، ولا يقلع من غيره من القبور ، فكنت أتعجّب منه ، فسألت الأستاذ أبا علي الدّقاق يوما عن ذلك ، فقال لي : إنّ ذلك الشّيخ آثر الخفاء في الدّنيا ، وأنت تريد أن تشهر قبره باللّوح الذي تصلحه فيه ، وإنّ الحقّ سبحانه يأبى إلّا إخفاء قبره ، كما آثر هو ستر نفسه « 1 » .
وقال : اصحبوا مع اللّه ، فإن لم تطيقوا ، فاصحبوا مع من يصحب مع اللّه ؛ لتوصلكم بركات صحبتهم إلى صحبة اللّه تعالى « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 376 ( الولاية ) ، المختار 1 / 500 .
( 2 ) الرسالة القشيرية 421 ( الصحبة ) .