تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢
بعلم اللّه في العبد ، وهو العلم المغيّب عن العباد ، إلّا من كشف له عن طرف ذلك من نبيّ ، أو خاصّ وليّ « 1 » . و : روي أنّه لما أراد الخروج إلى سمرقند ، قيل له : ما الذي يحملك على الخروج إليها ، مع ميل أهل نيسابور إليك ، ومحبّتهم لك ؟ فأنشأ يقول :
إذا عقد القضاء عليك عقدا * فليس يحلّه غير القضاء فما لك قد أقمت بدار ذلّ * ودار العزّ واسعة الفضاء « 2 »
وقال : اعلم أنّ لباس الظّاهر لا يغيّر حكم الباطن « 3 » . وقال : إنّ للّه عبادا لم يستصلحهم لمعرفته فشغلهم بخدمته ، وله عباد لم يستصلحهم لخدمته فأهملهم « 4 » . وقال : من عطش إلى حال دهش فيه ، ومن وصل إليه لم يستقرّ فيه « 4 » . وقال : ليس يبلغ بالإنسان إلى مراتب الأخيار إلّا الصّدق ، وكلّ وقت وحال خلا عن الصّدق فباطل . وأنشد :
ما أحسن الصّدق في مواطنه * والصّدق في كلّ موطن حسن « 5 »
وقال : المحبّ يختار كراهيته لرضا حبيبه ، طالبا بذلك رضاه ، وهو غاية المنى ، وأنشد :
رأيتك يدنيني إليك تباعدي * فباعدت نفسي لابتغاء التّقرّب « 6 »
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 477 ، المختار 1 / 376 . ( 2 ) طبقات الصوفية 475 ، المختار 1 / 377 . ( 3 ) طبقات الصوفية 477 ، الرسالة القشيرية 115 . ( 4 ) طبقات الصوفية 477 ، المختار 1 / 376 . ( 5 ) طبقات الصوفية 478 ، المختار 1 / 376 . ( 6 ) طبقات الصوفية 478 ، الحلية 10 / 383 .