( 95 ) بندار بن الحسين الشّيرازي « * »
ومنهم : أبو الحسين بندار بن الحسين بن محمّد بن المهلّب الشّيرازي ، سكن أرّجان « 1 » .
وكان عالما بالأصول ، له اللّسان المشهور في علم الحقائق « 2 » .
وكان الشّبلي يعظّمه ويعظّم قدره . وكان بينه وبين ابن خفيف مفاوضات في مسائل شتّى « 2 » .
مات سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة . وغسّله أبو زرعة الطّبري « 3 » .
سئل رحمه اللّه عن الفرق بين المتصوفة والمتقرّية ، فقال : إنّ الصّوفيّ من اختاره الحقّ لنفسه ، فصافاه ، وعن نفسه براه ، ولم يردّه إلى تعمّل وتكلّف بدعوى . والصّوفيّ على زنة عوفي ، أي عافاه اللّه ، وكوفي كافأه اللّه ، وجوزي جازاه اللّه ، ففعل اللّه ظاهر على اسمه . وأمّا المتقرّيّ فهو المتكلّف بنفسه ، المظهر لزهده مع كمون رغبته وتربية بشريته ، اسمه مضمر في فعله لرؤية نفسه ودعواه « 3 » .
هامش
( * ) طبقات الصوفية 467 ، حلية الأولياء 10 / 384 ، الرسالة القشيرية 113 ، المنتظم 7 / 22 ، المختار من مناقب الأخيار 1 / 491 ، سير أعلام النبلاء 16 / 108 ، طبقات الشافعية 3 / 224 ، الوافي بالوفيات 10 / 292 ، طبقات الأولياء 120 ، النجوم الزاهرة 3 / 338 ، نفحات الأنس 331 ، طبقات الشعراني 1 / 121 ، الكواكب الدرية 2 / 62 .
( 1 ) أرجان : مدينة كبيرة كثيرة الخير تقع إلى الشمال الشرقي من الخليج العربي ، بينها وبين البحر مرحلة . وبينها وبين شيراز ستون فرسخا . انظر معجم البلدان .
( 2 ) طبقات الصوفية 467 .
( 3 ) طبقات الصوفية 467 ، المختار 1 / 491 .